تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكذا لو كان النقل بإذن المجتهد وأمره فإنه لا ضمان عليه حينئذ حتى مع وجود المستحق في البلد ( 1 ) وربما وجب النقل لو لم يوجد المستحق في البلد ولم يتوقع وجوده بعدُ ، أو أمر المقلَّد بالنقل .
شرح
( 1 ) إذا نقل المالك الخمس إلى بلد آخر بأمر الفقيه أو إذنه فتلف لا ضمان عليه مطلقاً ، حتى مع وجود المستحق في البلد ، نظراً إلى كون الفقيه وليّ الخمس وإنّ إذنه وأمره بمنزلة إذن المالك المستحق وأمره . وعليه تخرج يد المأذون عن كونه يد ضمان ، نظير ما لو أذن المالك غيره بنقل ماله الشخصي فتلف في الأثناء من غير تفريط الناقل . فكيف لا إشكال في عدم ضمان الناقل هناك ؟ فكذلك في المقام . هذا إذا لم يكن الناقل وكيلًا للفقيه في القبض بل كان مأذوناً من جانبه في النقل فقط . وأمّا لو وكَّله الفقيه في القبض لا إشكال في عدم الضمان ، حيث إن قبضه حينئذٍ بمنزلة قبض الفقيه . ولمّا كان الفقيه ولى أمر الخمس فيكون قبضه بمنزلة قبض المالك المستحق ولازم ذلك كون قبض وكيل الفقيه بمنزلة قبض المالك . وعليه فإذا قبض الوكيل فقد حصل الإيصال الواجب . وإنّ تلف المال بعد ذلك بالنقل لا يوجب ضمان الناقل إذا كان مأذوناً من قبل المالك أو وليّه لأنّ يده يد أمانةٍ حينئذٍ . بل يشكل الحكم بالضمان حتى بدون أمر الفقيه فيما لم يوجد المستحق في البلد ، بل مع وجوده فيه . وذلك نظراً إلى عدم جواز مباشرة المالك لتقسيم سهم السادات بناءً على ولاية الفقيه بل يجب عليه إيصاله إلى الفقيه . فلو كان الفقيه في بلد آخر يجب عليه نقل الخمس إلى ذلك البلد ودفعه إلى الفقيه ليُقَسّمه بين مستحقيه . فإذا كان النقل واجباً لا ضمان عليه لو تلف الخمس في الأثناء بغير تفريط . ولا ينفع وجود المستحق في البلد لإثبات الضمان عليه ، حيث لا يجوز له تقسيم الخمس بينهم مباشرة بل إنما يجب عليه دفعه إلى الفقيه . نعم لو جاز له تقسيم الخمس ودفعه إلى السادة بنفسه
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 387 | علي أكبر السيفي المازندراني