تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وليس من النقل لو كان له دين على من في بلد آخر فاحتسبه مع إذن الحاكم الشرعي ( 1 ) مسألة 9 : لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعين نقل حصة الإمام ( عليه السّلام ) اليه ( 2 ) . أو الاستئذان منه في صرفها في بلده ، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً ، لكنه ضامن إلَّا إذا تعين عليه النقل .
شرح
مستقلا عن الفقيه لكان للحكم بالضمان حينئذٍ وجه ٌ . ولكنّه غير جائز بناءً على ولاية الفقيه على الخمس بتمام سهامه . ( 1 ) إنّ الخمس ولو ينتقل في الواقع باحتسابه إلى ملك الدائن حينئذٍ بدلًا عمّا له في ذمّة المديون فيبرءُ بذلك ذمته . ولكن الكلام في نقل الخمس من بلد المال إلى بلد آخر . وإنّه تصرّفٌ خارجي أجنبي عن الاحتساب المتقوّم بمجرّد النيّة أو اللفظ . ثم إن احتساب الخمس ديناً يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي إذ لا دليل على مشروعيته وما يدل على ذلك في الزكاة « 1 » لا عموم له ليتعدّى عن مورده إلى المقام . ( 2 ) لا وجه لاختصاص وجوب النقل إلى المجتهد الجامع بحصَّة الإمام ( عليه السّلام ) في المقام بعد البناء على ولايته على جميع الخمس بتمام سهامه ، كما صرح السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بذلك في المسألة السابعة وبيَّن وجهه مفصّلًا في كتاب البيع كما نقلناه سابقاً . والتحقيق في المقام وجوب دفع الخمس وإيصاله بتمام سهامه إلى المجتهد الجامع . وعليه فلو كان في غير بلد المال يجب نقل الخمس إليه بتمامه ، ومقتضاه كما قلنا آنفاً عدم الضمان لو تلف في أثناء النقل والإيصال من غير تفريط . نعم لو أذنه بصرف الخمس في بلده ومع ذلك نقله إليه فتلف في الأثناء فهو ضامنٌ ، نظراً إلى عدم تعيّن« 1 » الوسائل / ج 6 الباب 49 عن أبواب المستحقين للزكاة .