شرح
حوض السباحة ونحوه ؟ فكذلك في المقام لا يمكن الالتزام بانصراف نصوص الخمس عن بعض مراتب زيادة الحرام ونقصانه عن مقدار الخمس .
وعلى هذا الأساس يقوّى في صورة العلم الإجمالي بزيادة مقدار الحرام أو نقصانه عن الخمس التصدّق بجميع ما يحتمل حرمتُه من قِبَل مالكه المجهول .
ولكن الإنصاف أنّه يخطر بالبال في المقام التفصيل بين التفاوت الفاحش وبين غيره بالتخميس في الثاني والتصدّق في الأول . وأما تعيين حدّ ذلك فموكول إلى نظر العرف كنظائره . كما أنّ الأمر كذلك في دليل نجاسة المضاف الملاقي . حيث إنّ هناك أيضاً ينصرف دليل الانفعال عن صورة كان مقدار المضاف كثيراً كبحرٍ من النفط ونحو ذلك من المائعات الكثيرة البالغة إلى حدّ عظيم من الكثرة والوفور . فان دليل نجاسة المضاف منصرف قطعاً عن مثل ذلك .
هذا مضافاً إلى ظهور قوله « وسائِرُ الْمالِ كُلُّه ُ لَكَ حَلالٌ »
في بقاء مقدار من مال الغير فيه . فان ظاهر لفظة « كلّ »
تعميم الحلية لجميع أربعة أخماس الباقية المشتملة على مال الغير المتوهم حرمته ، فان استعمالها لدفع هذا التوهم . وهذا التصدق يكون على وجه التضمين كما قلنا وجه ذلك في محلَّه .