أما لو علم قدر المال فان علم صاحبه دفعه اليه ولا خمس ، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلص منهم ، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنّ إطلاق هذه الموثقة يقيَّد بنصوص وجوب الخمس . وذلك لأنّ عدَّ المال المختلط بالحرام مما يجب فيه الخمس في معتبرة عمار ظاهرٌ في كون خمسه ملكاً لأربابه وأنّ أيّ تصرّف فيه غير جائزٍ قبل التخميس ، وكذا أمره ( عليه السّلام ) بإخراج الخمس في موثقة السكوني بناءً على نسخة الفقيه دلّ بظاهره على وجوب تخميس المال المختلط وعدم جواز التصدق به قبل إخراج خمسه . وأمّا هذه الموثقة فهي ناظرة إِلى جواز التصدق بالمال المختلط بالحرام تخلَّصاً من وزر الحرام الموجود فيه لا تطهير المال بذلك .
وبعبارة أُخرى : إنّ الإمام ( عليه السّلام ) نفى البأس عن معاملة الملك مع المال المختلط بالحرام بالتصدّق منه وإتيان الحج ونحو ذلك من الحسنات ليذهبن وزر السَّيِّئات كما هو مورد السؤال . وإطلاق كلامه وإن يشمل قبل التخميس إلَّا أنَّ هذا الإطلاق يقيَّد بما دلّ على وجوب الخمس في المال المختلط مثل معتبرة عمار وموثقة السكوني .
والحاصل : أنّه لا معارضة في البين بل النسبة بينهما الإطلاق والتقييد ومقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد . ومن هنا حمل صاحب الوسائل نفي البأس في موثقة سماعة على ما بعد التخميس .