شرح
كسبه ولم أُبالي حرمته . ويؤيّد ذلك أنّ صاحب الوسائل ذكرها في عداد نصوص خمس الأرباح . ولكن يُبَعِّد هذا الاحتمال أنه يوجد نفس هذا التعبير أعني به قوله « أغمضت في مطالبه »
في خبر علي بن أبي حمزة مع أنّ الإمام ( عليه السّلام ) قد أمر فيه بالتصدق بما اكتسبه من ديوان بني أُمية عن مالكه المجهول حيث قال « فَأَخْرِجْ مِنْ جَميعِ ما كَسَبْتَ في ديوانِهِمْ فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْه ِ مالَه ُ ومَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِه ِ « 1 » . »
والحاصل : أنه لا معارضة بين المعتبرة والموثقة حتى يوجّه بذلك القول بالتخيير . ولكن ورد في المقام رواية أُخرى قد يتوهّم معارضتها لمعتبرة عمّار . وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن زرعة ( سماعة ) قال « سَأَلَ أَبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجِبالِ عَنْ رَجُلٍ أَصابَ مالًا مِنْ أَعْمالِ السُّلْطانِ فَهُوَ يَصَّدَّقُ مِنْه ُ ويَصِلُ قَرابَتَه ُ أَوْ يَحِجُّ لِيُغَفَر لَه ُ مَا اكْتَسَبَ وهُوَ يَقُولُ * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * . قالَ : فَقالَ أَبُو عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) : إِنَّ الْخَطيئَةَ لا تُكَفِّرُ الْخَطيئَةَ ولكِنَّ الْحَسَنَة تَحُطُّ الْخَطيئَةَ . ثُمّ قالَ أَبُو عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) : إنْ كانَ خَلَطَ الْحَرامَ حَلالًا فَاخْتَلَطا جَميعاً فَلَمْ يَعْرِفِ الْحَرامَ مِنَ الْحَلالِ فَلا بَأْسَ « 1 » . »
بدعوى أنّ إطلاق قول السائل « فَهُوَ يَصَّدَّقُ مِنْه ُ » وجواب الإمام ( عليه السّلام ) بنفي البأس عن ذلك يقتضي بظاهره جواز الاكتفاءِ بالتصدق بالمال المختلط في حلَّية التصرف ونفي البأس عنه مطلقاً ولو لم يخمّس .
هذا غاية تقريب معارضة هذه المعتبرة مع نصوص الخمس .« 1 » الوسائل / ج 12 ص 144 ب 47 ح 1 . « 1 » الوسائل / ج 8 ص 104 ح 9 .