شرح
اليشكري بلا حاجة إلى ذكره في المشيخة على حدة وعلى فرض التردد لا مناص من الالتجاء إلى فتوى المشهور من القدماء لجبر ضعفها كما نقلنا آراءَهم في صدر البحث . وبذلك يتمّ سند هذه الرّواية .
وأما النقاش بأنّ متن هذه المعتبرة مغايرٌ لما هو الموجود في الخصال حيث لم يذكر المال المخلوط بالحرام في نسخ الخصال الموجودة ، فيمكن دفعه بأن صاحب الوسائل قد رواها بسنده المتصل وكذا في الحدائق واحتمال الدَّسّ والزيادة في النسخ الموجودة عندهما موهون جدّاً لا يعتنى به .
ويؤيّد ذلك ما رواه في الخصال بسنده الصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحدٍ عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « الْخُمْسُ عَلى خَمْسَةِ أَشْياءٍ : عَلَى الْكُنُوزِ والْمَعادِنِ والْغَوْصِ والْغَنيمَةِ ونَسِيَ ابْنُ أبي عُمَيْرِ الْخامِسَ « 1 » . »
وأُضيف في الخصال بعد نقل هذه الرواية « قال المصنف : أظنّ الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالًا يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤدّيه إليهم ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه فيخرج منه الخمس « 2 » . »
وقد يُستبعد كون هذا كلام الصدوق « 3 » نظراً إلى أنّ ما يرثه الرجل غير المال المخلوط بالحرام وأنّه لا يناسب نقل هذه الرواية بعد ذكر معتبرة عمار كما لا يناسب ما رواه في الفقيه مرسلًا قال « جاءَ رَجُلٌ إِلى أَميرِ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السّلام ) ، فَقالَ : يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ أَصَبْتُ مالًا أَغْمَضْتُ فيه ِ أَفَلي تَوْبَةٌ ؟ قالَ : ايتِني خُمْسَه ُ فَأَتاه ُ بِخمُسِه ِ فَقالَ : هُوَ لَكَ . إِنَّ الرَّجُلَ إِذا تابَ تابَ مالُه مَعَه ُ . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 7 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 344 ح 7 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 353 ح 7 .