شرح
بعضٍ القول بوجوب إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد . وعليه فأصل تحقق الإجماع مخدوش بوجود المخالف .
فالمتَّبع ما يستفاد من النصوص الواردة في المقام وهي قد وردت في المال المجهول المالك إذا اختلط بمال شخص آخر ولم يتميز مطلقاً ، سواءٌ حصل الامتزاج الموجب للشركة أو وقع الاشتباه بين المالين ، بأَن لم يعلم أيّهما للمالك المجهول .
وعلى أيّ حالٍ يعتبر في المقام عدم تميُّز ما يكون للمالك المجهول وإلَّا يدخل تحت عمومات مجهول المالك . فيجب ذاكئذٍ التصدّق به عن مالكه بعد الفحص واليأس عن الظفر به بلا إشكالٍ .
وبهذا البيان ظهر الفرق بين المقام وبين مورد نصوص مجهول المالك .
ثم إنّ الكلام يقع في مقامين :
أحدهما : في أصل دليل وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام .
والآخر : أنّ ثبوت الخمس في المقام هل يكون بمعنى تمليك مقدار الخمس لأربابه من جانب الشارع وتمليك الباقي لمن في يده المال . أو أنّه بمعنى تحديد مقدار ما يجب التصدّق به . وأنّ أربعة أخماس الباقية هل تطهر واقعاً بالتصدق بحكم الشارع بالتعبد الشرعي ، وهل تنقطع علقة ملكية القدر الزائد عن مالكه المجهول ويدخل في ملك الشخص المتصدِّق ، أم لا ؟ وأما النصوص الواردة فعمدة ما استُدِلَّ به على وجوب الخمس في المقام عدّة نصوصٍ :
منها : موثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « أَنَّه ُ سُئِلَ عَنْ عَمَلِ السُّلْطانِ يَخْرُجُ فيه ِ الرَّجُلُ . قالَ ( عليه السّلام ) : لا ، إِلَّا أَنْ لا يَقْدِرَ عَلى شَيْءٍ يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ولا يَقْدِرُ عَلى حيلَةٍ . فَإِنْ فَعَلَ فَصارَ في يَدِه ِ شَيْءٌ فَلْيَبْعَثْ بِخُمسِه ِ إِلى أهْلِ الْبَيْتِ « 1 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 353 ب 10 ح 2 .