شرح
المعروف الذي كان له الكتاب وبين الكلبي المجهول . وقد ذكر الصدوق في مشيخته سنده إلى الكلبي بقوله : « وما كان فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزّاز عن عمّار بن مروان » ولم يذكر فيه طريقاً إلى عمار بن مروان اليشكري . ومقتضى القاعدة حمل الاسم المردّد بين الفردين على ما هو المعروف منهما وهو اليشكري الثقة . هذا مضافاً إلى أنّ الحسن بن محبوب نقل هذه الرواية عن عمار بن مروان بلا وساطة أبي أيّوب الخزاز . وذلك يقوّي كون المقصود منه اليشكري الثقة . نظراً إلى أنّ الذي يروي بواسطة أبي أيوب الخزّاز هو الكلبي ، كما ذكره الصدوق ( قدّس سرّه ) في مشيخته . وهو قد روى هذه الرواية بنقل الحسن بن محبوب عن عمار بن مروان بلا وساطة أبي أيوب فلذا لا مانع من حمله على اليشكري الثقة إذ من الممكن أن ينقل هذه الرواية في الخصال بهذا الطريق المذكور عن اليشكري . وإن يمكن النقاش بأنّ وجود طريقٍ للصدوق إلى اليشكري غير ما نقل الشيخ عنه بعيدٌ . قال الشيخ : « عمار بن مروان له كتاب أخبَرَنا به المفيد ( رضي الله عنه ) عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد الله الحميري ومحمد بن يحيى وأحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعاً عن محمد بن سنان عنه » « 1 » . والمقصود من عمّار بن مروان في كلامه هو اليشكري ، نظراً إلى إسناد الكتاب اليه .
فلذا يترجّح القول بأنّ المقصود من عمار بن مروان في الرواية المبحوث عنها هو الكلبي ، ولا أقلّ من احتماله . وبناءً على ذلك تسقط هذه الرواية عن الاعتبار حيث لم يثبت طريق للصدوق إلى اليشكري غير ما ذكره الشيخ . ولكن يُردّ هذا النقاش بان المذكور في سندها من الرواة طريق بنفسه للصدوق إلى عمار بن مروان الظاهر في« 1 » معجم الرجال / ج 12 ص 280 الرقم 8645 .