السابع : الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا ولو في عدد محصور وعدم العلم بقدره كذلك ، فإنه يخرج منه الخمس حينئذٍ ( 1 ) .
شرح
المال المخلوط بالحرام
( 1 ) اشتهر بين الأصحاب وجوب الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام وأنّ مصرفه مصرف سائر أقسام ما يجب فيه الخمس . كما عن النهاية والغنية والوسيلة والسرائر والمختصر النافع والقواعد والتذكرة والمنتهى والإرشاد والتحرير واللمعة والبيان والتنقيح والروضة وحاشية الإرشاد والحدائق والرياض وغيرها .
بل ادّعى في الغنية الإجماع على وجوب الخمس فيه ، حيث قال « ويجب الخمس أيضاً . . في المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه . . بدليل الإجماع « 1 » . »
ولكنه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم لورود النصوص الدالَّة على ذلك في المقام ، ولا أقلّ من احتمال استناد المجمعين إليها . فهو محتمل المدرك وساقط عن الاعتبار . ولكن الذي يستفاد من اتفاق الأصحاب في المقام خصوصاً القدماء منهم أنّ المقصود من لفظ الخمس في نصوص المقام هو الخمس المصطلح عليه الذي هو عِدل الزكاة . حيث إنّهم فهموا منه هذا المعنى . فلا يكون بمعنى التصدق بخمس المال المختلط كما في المدارك وتبعه الكاشاني والخراساني « 2 » .
هذا مضافاً إِلى ذهاب بعضٍ إلى ترتب حكم مجهول المالك على المقدار المتيقن خروجه عن ملك صاحب المال ، من التصدُّق عن مالكه بعد الفحص واليأس عن الظفر به كما في المدارك وتبعه الكاشاني والخراساني « 3 » . وقد حكى في الحدائق عن« 1 » الينابيع / ج 5 ص 244 . « 2 » راجع الجواهر / ج 16 ص 71 . « 3 » الجواهر / ج 16 ص 71 .