تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

[ حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة ]

مسألة 27 : إذا اشترى الذمي من ولي الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوِّمت الأرض التي تعلق بها الخمس وادي قيمتها ، نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليه ثم بدا له اشتراؤها فالظاهر تعلقه بها ( 1 ) .
شرح
حكم ما لو اشترى الذمّي خمس الأرض المشتراة ( 1 ) يقع الكلام في المقام من جهتين : إحداهما : أنه لو اشترى الذمي خمس الأرض المشتراة فهل يجب عليه دفع خمس ذلك الخمس المشترى وهكذا في كلّ مرَّةٍ على حِدَةٍ . ثانيتهما : في أنه هل يجوز له الاكتفاءُ بدفع القيمة النازلة الثابتة لخمس الأرض بسبب انفكاكه عن مجموع الأرض . أما الجهة الأولى : فتارةً يشتري الذمي خمس عين الأرض المشتراة من أرباب الخمس بعد دفعه إليهم . فلا إشكال حينئذٍ في وجوب دفع خمس الخمس الذي اشتراه وكذا لو اشترى خمس هذا الخمس وهكذا . فمادام للخمس المشترى ماليةٌ يجب عليه دفعه نظراً إلى صدق انّه اشترى من المسلم أرضاً . فيكون مشمولًا للنصّ الوارد في المقام وكلُّ مرّة يشتري خمس الأرض يحدث موضوع جديد للخمس . وأما لو أراد أن يشتري خمس الأرض قبل دفعه إلى أرباب الخمس فبناءً على تعلَّق الخمس بمالية الأرض كما في الزكاة لا عينها فشراءُ الخمس حينئذٍ لا يستوجب تخميس خمس عين الأرض حيث إنه اشترى في الحقيقة خمس مالية الأرض لا عينها فهو لم يشتر الأرض من الذّمي في الحقيقة . ومن هنا يكون خارجاً عن موضوع دليل الخمس في المقام بل يكفي دفع خمس مالية مجموع الأرض