شرح
مرّةً واحدةً .
وأمّا بناءً على تعلق الخمس بالعين فقد يقال : إنّه يجب تخميس الخمس المشترى من الأرض ، بلا فرقٍ بين كون تعلَّقه بالعين على نحو الكلَّي في المعيّن كما ذهب اليه السيد في العروة وبين كونه على نحو الإشاعة كما اختاره الماتن ( قدّس سرّه ) ، نظراً إلى تعلَّق الخمس بالعين على أيّ حالٍ ويصدق شراءُ الأرض من المسلم .
وأما الجهة الثانية : في أنه إذا لوحظ خمس الأرض منضمّاً إلى مجموعها فربما تكون قيمته أكثر مما إذا لوحظ على نحو الانفكاك ومستقلا عن مجموع الأرض . فوقع الكلام في أنه هل يجوز للذمي في دفع الخمس الاكتفاء بقيمتها النازلة الثابتة حال الانفكاك ، أو يجب عليه دفع القيمة العالية الثابتة حال الانضمام ؟ .
فنقول : بناءً على تعلق الخمس بالمالية يجوز الاكتفاء بدفع الأقل لتعلق التكليف حينئذٍ بدفع مالية خمس الأرض بحياله مستقلا كما في إرث الزوجة من مالية البناء . وأما بناءً على تعلق الخمس بالعين .
فلو كان تعلق الخمس بالعين على نحو الكلَّي في المعيّن كما ذهب إليه في العروة يلاحظ خمس الأرض مستقلا . وذلك لتحقق الكلي في ضمن فرده المنحاز في الخارج ولازمه لحاظ خمس الأرض على نحو الانفكاك ومستقلا عن المجموع . ولذا يجوز الاكتفاء بدفع قيمة الأقل في هذه الصورة مثل ما لو تعلق الخمس بالمالية . وذلك لأن متعلق التكليف حينئذٍ خمس الأرض بحياله ومستقلا عن المجموع .
وأما على القول بالإشاعة كما هو مسلك الماتن ( قدّس سرّه ) فلا يجوز الاكتفاءُ بدفع الأقل بل لا بد من دفع خمس مجموع الأرض ، نظراً إلى أنّ متعلق الخمس حينئذٍ يسري وينتشر في جميع أجزاء الأرض ، بمعنى أنّ كلّ جزءٍ متصوّر منها يتعلَّق به الخمس وتثبت الشركة الحقيقية بين الذّمي وبين أرباب الخمس في جميع أجزاءِ الأرض ، فلا يمكن لحاظ خمس الأرض مستقلا عن مجموعها حينئذٍ .