تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
خمسها ، نظراً إلى ما ثبت له بأدلة النيابة العامّة من الولاية على بيعها في جهة مصالح الإسلام والمسلمين . وأما بناءً على دخول رقبة الأرض في ملك من هي في يده وانتقالها إلى ملك الذمي بالبيع ، فلا إشكال في تعلق الخمس بها . كما لو باع أرباب الخمس سهمهم من الذمي يتعلق بها الخمس بلا اشكال وذلك لكون الخمس ملكاً لأربابه . ثم إن الأراضي المفتوحة عنوة تنقسم إلى قسمين : قسمٌ منها ما كان مواتاً حال الفتح والآخر ما كان معمورة حال الفتح . ولا كلام في صيرورة المعمورة منها حال الفتح ملكاً لعموم المسلمين بالاغتنام . وهذا القسم هو المتيقن من مدلول النصوص الواردة فيها . وأما القسم الأول أعني به الأراضي الموات حال الفتح فقد يقال بعدم كونها ملكاً لعموم المسلمين نظراً إلى عدم كونها داخلةً في ملك الكفار قبل الفتح حتى تدخل في ملك المسلمين بعده بل كانت ملكاً للإمام ( عليه السّلام ) قبله وتكون باقيةً في ملكه كما كانت وتصير ملكاً لكل من أحياها . ولكن قلنا في محلَّه انه لا فرق بين الموات منها والعامرة حال الفتح . وذلك لأن الموات ملحقة بملك الكفار أيضاً وتنتسب إليهم عرفاً ويصدق على القسمين أنّهما من أراضي الكفار المفتوحة عنوةً . وعليه فلا تملك الموات منها بالاحياءِ نظراً إلى كونها ملكاً لعموم المسلمين كالعامرة منها حال الفتح . ثم إنه لو شك في أرض أنها هل كانت حال الفتح مواتاً أو عامرة يستصحب بقائها على موتانها المتيقن سابقاً وعدم عروض العمران عليها حال الفتح ، فيحكم بجواز إحياءها حينئذٍ بناءً على اختصاص الحكم بالمحياة حال الفتح . وبناءً على التفصيل المزبور لو اشترى الذّمي العامرة منها بالعرض يملكها ، لأنها ولو كانت مواتاً حال الفتح الا انّ المسلم ملكها بالإحياء فانتقلت إلى الذمي بالشراءِ .