شرح
إلَّا أنّها خارجة عن متعلَّق الخمس الَّذي هو الأرض المشتراة لفرض عدم دخولها في المبيع .
وأما أنه هل تصير رقبة الأرض المفتوحة عنوة ملكاً لصاحب البناءِ والآثار ولو ما دامت الآثار أو يوجد له حقّ فقط . فالظاهر هو الثاني وذلك لدلالة النصوص الواردة في المقام .
مثل : صحيح أبي بردة بن رجاءِ « قالَ : قُلْتُ لأَبي عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) كَيْفَ تَرى في شِراءِ أَرْضِ الْخَراجِ . قالَ ( عليه السّلام ) : ومَنْ يَبيعُ ذلِكَ وهِيَ أَرْضُ الْمُسْلِمينَ قالَ : قُلْتُ يَبيعُها الَّذي هِيَ فِي يَدِه ِ . قالَ ( عليه السّلام ) : ويَصْنَعُ بِخَراجِ الْمُسْلِمينَ ما ذا ؟ ثُمّ قال ( عليه السّلام ) : لا بَأْسَ اشْتَرى حَقَّه ُ مِنْها ويُحَوَّلُ حَقُّ الْمُسْلِمينَ عَلَيْه ِ ، وَلَعلَّه ُ يَكُونُ أقْوى عَلَيْها وأَمْلى بخَراجِهِمْ مِنْه ُ « 1 » . »
وموثّق عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « قالَ سَأَلْتُه ُ عَنْ ذلِكَ فَقالَ ( عليه السّلام ) : لا بَأْسَ بِشرائِها فَإِنَّها إِذا كانَتْ بِمَنْزِلَتِها في أَيْديهمْ ، تُؤَدي عَنْها كَما يُؤَدّي عَنْها « 2 » »
فانّ ظاهر هذه النصوص أن المسلم يشتري حقّه من الأراضي المفتوحة عنوةً ، لما أنها ملك لعموم المسلمين وهو مسلم .
كما صرّح بذلك في صحيح إبراهيم بن أبي زياد قال « سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) عَنِ الشِّراءِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ قالَ : فَقال ( عليه السّلام ) : اشْتَرْها فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ ما هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِك « 3 » »
فانّ قوله « فَإنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ ما هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ »
صريح في ثبوت حقٍّ للمسلم المريد لشرائِها قبل أن يشتريها ، كما دلّ على ذلك أيضاً قوله « لا بَأْسَ اشْتَرى حَقَّه ُ مِنْها »
في صحيح أبى بردة أي اشترى المسلم حقّه من« 1 » الوسائل / ج 11 ص 118 ب 71 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 11 ص 119 ب 71 ح 3 . « 3 » الوسائل / ج 11 ص 119 ب 71 ح 4 .