تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
الاستطاعة وتكون من المئونة المستثناة . وإلَّا فلا تحتسب منه ويجب فيها الخمس . وذلك لوضوح أنّ عدم تمكنه من المسير كاشف عن عدم وجوب الحجّ ، فلا مئونة في البين حتى تستثنى بل يحب عليه تخميس ما حصل له من الأرباح في سنة الاستطاعة . ثالثها : ما لو عَصى ولم يأت بالحج الواجب حتى انقضى العام فهل يجب تخميس أرباح عام الاستطاعة حينئذٍ أم لا ؟ فاحتاط صاحب العروة ( قدّس سرّه ) وجوباً بإخراج خمسها . ولكن الماتن ( قدّس سرّه ) أفتى بوجوبه وهو الأقوى . وذلك لأن هذه الصورة في حكم التقتير ، نظراً إلى اعتبار الصرف الفعلي في استثناءِ مئونة السنة ، والمفروض عدم صرف الربح فيها في كلا الموردين . وقد وُجّه الفرق بينهما بما حاصله : أن الربح لم يكن صرفه واجباً هناك ، بخلاف المقام حيث يجب صرف الربح في سبيل الإتيان بفريضة الحج . وإنّه لمّا لم يصرفه في العمل بالوظيفة الشرعية فكأنّه صار ديناً في ذمّته ، فيجب عليه أداؤُه في أوّل وقت الإمكان . ولكن هذا ليس فارقاً عندنا لما سبق من كون الدين المستقرّ عليه لمئونة السنوات السابقة لا يكون من المئونة لمجرّد استقراره في الذمة بل إنّما يكون بأدائه في أثناءِ سنة الربح من مؤنتها . وذلك لا لأخذ الصرف الفعلي الخارجي في صدق عنوان المئونة لغة أو عرفاً بل لأنّ المأخوذ في موضوع دليل الاستثناء هو المئونة المصروفة من ربح السنة بقرينة البعدية في قوله ( عليه السّلام ) « عليه الخمس بعد مئونته . . . » رابعها : ما لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة . بأن اكتسب بعض المال من السنوات السابقة وبعضه الآخر في سنة الربح فحصلت به الاستطاعة . أمّا ما حصّله في السنوات السابقة فلا إشكال في وجوب تخميسه حيث كان تخميسه واجباً عليه قبل استقرار وجوب الحج . وأما المقدار المتمّم الحاصل في سنة الربح فلو لم يتمكن المستطيع من المسير لا إشكال في وجوب تخميسه . وأما إذا تمكَّن منه فحكم في العروة بعدم وجوب خمسه .