تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الحاكم . كأن يدفع مأة ألف تومان إلى الفقيه بعنوان الخمس ثم يستقرض منه مأة ألف تومان . فحينئذ ينتقل المبلغ المذكور إلى ذمته بالمآل فيصير مديوناً . ثانيهما : أن لا يكون تمام الخمس موجوداً عنده ، فيدفع منه المقدار الموجود عنده إلى الحاكم فيقبل منه ذلك المقدار ثم يقرضه إيّاه . ثم يدفع المكلَّف ذلك المبلغ الذي اقترضه من الحاكم إليه مجدّداً بعنوان الخمس فيقرضه الحاكم ثانياً وهكذا إلى أن يدفع بهذا المنوال تمام الخمس إلى الحاكم . وفي هذه الصورة أيضاً ينتقل جميع المبلغ الذي اقترضه من الحاكم إلى ذمّته فيصير مديوناً . كما إذا تعلَّق مأة ألف تومان من الخمس بماله ولكن الموجود عنده عشرة آلاف تومان فيدفعها إلى الحاكم بعنوان الخمس ثم يقترض هذا المبلغ منه ثم يدفعه إليه مجدداً بعنوان الخمس وهكذا إلى أن يبلغ إلى مأة ألف تومان ، فبالمآل يصير المكلَّف مديوناً بمبلغ تسعين ألف تومان إلى الحاكم . ولا إشكال أنّ مقصود المصنف هو النوع الثاني من الاستقراض لا الأوّل . وذلك لأن النوع الأول في حكم أيّ دين مستقرَضٍ من غير الحاكم . فإذا كان استقراضه لمئونة سنة الربح يكون من المئونة مطلقاً وإذا كان لمئونة السنوات السابقة يكون من المئونة لو أدّاه قبل انتهاء سنة الربح . وهذا بخلاف النوع الثاني ، حيث إنه قد صُرف في أداء الخمس فلا يكون من المئونة مطلقاً . ومن هنا يلائم إطلاق كلام الماتن ( قدّس سرّه ) في عدم كون الاستقراض عن وليّ الأمر من المئونة مطلقاً . ووجهه واضح حيث إنه لا إلزام على المكلَّف شرعاً أن يستقرض من الحاكم شيئاً عند عدم التمكن من أداء تمام الخمس بل هو مجاز من أوّل الأمر أن يؤخّر دفعه إلى زمان التمكن . وعليه فلا يكون من قبيل الدين القهري ولا من المئونة حتّى يشمله دليل الاستثناء . ثم إن في المقام نوعاً ثالثاً من « دستگردان » قد أشار إليه في العروة المسألة الثالثة عشر من بقية أحكام الزكاة وهو أن يردّ المستحق أو الفقيه مقداراً من الزكاة