تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مسألة 22 : لو استطاع في عام الربح فإن مشى إلى الحج في تلك السنة يكون مصارفه من المئونة ، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة . وأما المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج ( 1 ) ، وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المئونة ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره مما لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحج وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه .
شرح
أو كلَّه إلى الدافع بعد أخذه عطيةً أو هبةً . وقد أشكل عليه صاحب العروة بأنّ ذلك تفويت حق الفقراء وأرباب الخمس ، إلَّا أن يريد المكلَّف بالزكاة أو الخمس بعد التوبة التخلُّص من الوزر ولم يتمكَّن من أداء ما في ذمته من الخمس أو الزكاة . فذاكئذ يجوز ذلك للمستحق أو الحاكم ، نظراً إلى أنّ هذا المكلَّف المعسر من المسلمين ولا ريب في كون رفع حاجته من مصالح المسلمين . سيأتي البحث عن ذلك في قسمة الخمس . وأما في غير هذا المورد فهو حيلة مخالفة لغرض تشريع الخمس ولا يخلو من إشكال .

[ مصارف الحج من مئونة عام الاستطاعة ]

مصارف الحج من مئونة عام الاستطاعة ( 1 ) إنّ في المقام صوراً للمسألة : الأولى : ما إذا استطاع أثناءَ سنة الربح وتمكَّن من المسير وأتى بفريضة الحجّ . فلا خلاف ولا إشكال حينئذٍ في احتساب مخارجه من ربح السنة واستثنائها منه . الثانية : ما إذا لم يتمكن من المسير بعد حصول الاستطاعة في أثناء سنة الربح حتى انقضى العام . فحينئذٍ لو علم من قبل بزوال المانع وتمكنه من المسير ولو بعد عام الاستطاعة يجب عليه حفظ ماله ويحتسب مخارج حجّه من ربح سنة