تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
دفعه لشرائه من كيسه حتى يُجبر . والسر في ابتناء استثناء مئونة التحصيل على أساس جبران الغرامة والخسارة التي تحمَّلها الرابح في سبيل الاسترباح هو صدق عنوان الربح عرفاً . وذلك لأنّه المأخوذ في موضوع وجوب الخمس . كما يشهد على ذلك قوله ( عليه السّلام ) « وحَرْثٌ بَعْدَ الْغَرامِ » في معتبرة يزيد بن إسحاق « 1 » ، حيث إنّ الإمام ( عليه السّلام ) أجابه بذلك قبال سؤاله عن حدّ الفائدة والربح . ومن هنا يكون المقصود من قوله « الخمس بعد المئونة » هذا المعنى المبتني على أساس تحليل العرف . وبهذا البيان قد اتضح دفع إشكال في المقام ، حاصلُه أَنَّ تعبير « الخمس بعد المئونة » الوارد في مئونة الربح وقوله « بعد مئونته ومئونة عياله » الوارد في مئونة المعاش على وزان واحد من دون فرق . فكيف يُفرَّق بينهما في المقصود بابتناء استثناء مئونة الربح على أساس جبران الغرامة وإخراج ما ذهب من كيسه ، وابتناء استثناء مئونة المعاش على أساس الاحتياج إليها في الإعاشة . وجه الاتضاح ما قلنا من كون استثناء مئونة التحصيل دخيلًا بنظر أهل العرف في صدق عنوان الربح بخلاف مئونة المعاش ، حيث لا دخل لاستثنائها في صدق عنوان الربح . وعليه فلا يرى أهل العرف استثناءَ مئونة التحصيل من قبيل استثناء مئونة المعاش وهذا الفهم العرفي هو الموجب للفرق بين الاستثناءين . ويتفرع على ذلك : أن مئونة تحصيل الربح تستثني من أرباح السنة مطلقاً ، ولو كان زمان بذلها قبل الشروع في الكسب . بخلاف مئونة المعاش فلا تستثني إلَّا ما صُرِف منها بعد الشروع في الكسب بل بعد ظهور الربح في بعض أنواع التجارات والمكاسب على حسب ما سبق من التفصيل .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 7 .