شرح
« فَأُخْرِجَ بَعْضُها بِالْغَوْصِ وأَخْرَجَ الْبَحْرُ بَعْضَ ما غَرِقَ فيها . فَقالَ : أَمَّا ما أَخْرَجَه ُ الْبَحْرُ فَهُوَ لأَهْلِه ِ ، أللهُ أَخْرَجَه ُ . وأَمَّا ما أُخْرِجَ بِالْغَوْصِ فَهُوَ لَهُمْ وهُمْ أَحَقُّ بِه ِ « 1 » . »
ولكنه ضعيف لوقوع أُميّة بن عمرو في سنده فالعمدة هي خبره الأوّل .
ثم إن حكم الإمام في الموثقة بملكية ما قذفه البحر لصاحبه يشمل بإطلاقه ما إذا أعرض عنه صاحبه . وهو خلاف مقتضى القاعدة ، لأن مقتضاها كونه لمن أخذه وحازه كأيّ شيءٍ مباح بالأصل . وهذا قرينةٌ على انصرافه عن صورة إعراض المالك . وكذا حكمه ( عليه السّلام ) بملكيته للغائص في ذيلها إذا تركه صاحبه . فإنه يشمل بإطلاقه ما إذا لم يكن تركه لأجل إعراضه عنه ، بل كان لغرض العود اليه ولرجاءِ تهيئَة الوسيلة لإنقاذ ماله . وهذا خلاف مقتضى القاعدة ، لأنها اقتضت جواز تملَّك المال في خصوص ما إذا أعرض عنه مالكُه دون مطلق تركه له ولو برجاءِ عوده اليه بعد تهيئة الوسيلة لإنقاذ ماله . ولكن يمكن أن يقال : انه لا يصدق في هذه الصورة انه تركه نظراً إلى ظهور هذا التعبير في الاعراض . نعم إعراضه قد يكون لأجل يأسه عن الظفر بماله لا لأجل الكراهة القلبية .
ثم لا يخفى أنّ احتياط الماتن ( قدّس سرّه ) هنا وجوبيٌ . ووجهه قوّة احتمال كون مطلق الشيء النفيس المخرج من البحر بالغوص مقصوداً في نصوص الغوص وإن لم يتكوَّن فيه بل أُلقِيَ من الخارج .