شرح
لا ريب في تعلَّق الخمس به على أيّ حالٍ . وأمّا إذا لم يبلغ عشرين ديناراً فعلى فرض ترتب حكم المعدن عليه لا يتعلق به شيءٌ من خمس الغوص والمعدن . وأما عدم تعلَّق خمس الغوص فلفرض عدم ترتب حكمه عليه . وأما عدم تعلَّق خمس المعدن فلفرض عدم بلوغه حدّ النصاب .
وأما على فرض ترتب حكم الغوص عليه ، فبناءً على ما سلكه المفيد من عدم اعتبار النصاب فيه ، يجب إخراج خمسه مطلقاً سواءٌ بلغ ديناراً أم لا . وأَمَّا بناءً على اعتبار النصاب فإنما يجب إخراج خمسه إذا بلغ ديناراً ويجب فيما دون ذلك خمس ربح الكسب أو مطلق الفائدة لا الغوص .
ثم لا يخفى ان المال الواحد المعنون بعنوانين لا يُخمَّس مَرَّتين تارة بعنوانٍ وأُخرى بعنوان آخر . وسيأتي البحث عن دليل ذلك .
والتحقيق في المقام : تقدُّم عنوان الغوص ، وذلك لظهور ذكر المعدن مقابل الغوص في صحيح ابن أبي عمير في معدن لا يتوقَّف إخراجه على الغوص مما يتكوَّن في البحر أو البرّ فيشمل المعادن المتكوّنة في البحر مما لا يخرج بالغوص بل إنما يخرج بالأسباب والآلات ، كما في النفط والغاز ، كما عدّ الياقوت والزبرجد من قبيل الغوص في خبر محمد بن علي مع كونهما من المعدنيات ، وذلك من جهة إخراجهما من البحر بالغوص .
وقد أشرنا أنه إذا بلغ عشرين ديناراً يجب فيه الخمس على أي حالٍ سواءٌ كان بعنوان الغوص أو المعدن . كما لا يجوز استثناء مئونة السنة في كلتا الصورتين .