[ خمس العنبر ]
مسألة 6 : لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه ( 1 ) ، وإن أخذ على وجه الماء أو الساحل فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك ، ومع العثور الاتفاقي دخل في مطلق الفائدة .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أصل تعلَّق الخمس بالعنبر في الجملة . وذلك لا للإجماع لأنه مدركيٌّ . بل لدلالة صحيح الحلبي ، قال « سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) عَنِ الْعَنْبَرِ وغَوْصِ اللُّؤْلُؤِ فَقالَ ( عليه السّلام ) : عَلَيْه ِ الْخُمْسُ « 1 » »
وإنه تامٌّ سنداً وواضحٌ دلالةً . وإنما الكلام في أنه هل تعلق به الخمس بعنوانه الخاص مستقلا في عرض سائر الأقسام أو بعنوان الغوص أو المعدن .
نسب الأَوّل إلى جماعةٍ منهم صاحب المدارك نظراً إلى ظهور ذكر العنبر في عِدل غوص اللؤلؤ في أنه متعلق للخمس بعنوانه من دون دخل الغوص في تعلَّق الخمس به . وفيه : أن المقابلة في كلام السائل وإنّما الإمام بصدد بيان أصل وجوب الخمس في العنبر من دون نظر إلى دخل عنوانه .
ونسب الثاني إلى كاشف الغطاء موجّهاً بأنه ممّا يخرج من البحر بالغوص . وفيه : ان العنبر لا يختصّ بهذا القسم الذي أشار اليه ، بل ذكر له أقسام يؤخذ بعضها من وجه الماءِ أو من الساحل .
وذهب المفيد إلى الثالث استناداً إلى كونه من المعادن ، إِمّا لما قيل انّه ينبع من عينٍ في البحر نظير عين الزاج والكبريت أو لتكوُّنه أساساً في البحر فيكون البحر أو العين النابع فيهما العنبر معدنه .
وفيه : ان كونه نابعاً من عين في البحر أحد المحتملات في معنى لفظ العنبر . وأما« 1 » الوسائل / ج 6 ص 347 ح 1 .