شرح
لا لأَجل قاعدة اليد حيث لا اطلاع للبائع عمّا في جوف الحيوان حتى يستولي عليه . والَّا لكان إعطاءُ الصرّة إليه واجباً من غير تعريف . ولعلَّه قوّة احتمال كون الصرّة له واقعاً . بأن ابتلعها الحيوان في حظيرة البائع أو داره دون الصحاري والفلوات أو مكان بعيدٍ عن محل البائع . وذلك نظراً إلى عدم كون الصرّة عادة في جوف الحيوان أكثر من يوم أو يومين .
وإن مقتضى التعبد في اختصاص التعريف بالبائع عدم وجوب تعريف غيره وإن احتمل كون الصُّرَّة له . ثم إن مقتضى القاعدة ترتب حكم مجهول المالك على الصُّرة الموجودة في جوف الدابّة من وجوب التصدُّق بها بعد التعريف واليأس عن الظفر بمالكها المجهول الَّا أنّ الصحيح المزبور يُخصص هذه القاعدة في خصوص هذا المورد من جهتين .
إحديهما : جواز الاكتفاءِ بتعريف البائع وعدم وجوب تعريف غيره ممّن يحتمل كون الصُّرَّة له . وثانيتهما : جواز تملَّكها بعد تعريف البائع واعترافه بعدم كونها له بلا اعتبار اليأس عن الظَّفر بمالكها .
ولا يبعد كون الصُّرَّة الموجودة في جوف الحيوان من قبيل اللقطة ، وذلك لضياعها عن مالكها ، لان الدراهم وإن كانت في الصرّة وهي علامة . ولكن لمّا لم يكن الحيوان ثابتاً في مكانٍ بل ينتقل غالباً من موضع إلى موضع آخر ولا يُعلم محلّ مالكها عادة في مكان محدود أو قرية معيّنة ، فلذا يتعذر تعريف الصرّة إيّاه . وإنّ الذي يحتمل كون الصرة له ويتيسّر تعريفه هو بائع الحيوان لا غيره . وعليه فمدلول هذا الصحيح مقتضى القاعدة ومفاد نصوص اللقطة ولا تعبّد في البين . وعلى فرض التنزل فإنّما يكون التعبد من جهة سقوط وجوب التعريف بالنسبة إلى غير البائع لا من جهة جواز تملَّك وعدم وجوب التصدّق .
وأما وجوب خمس الكنز في المقام فلم يدلّ عليه أىّ دليل لعدم صدق مفهوم