تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وذلك للعلم بكونها في أرضه المملوكة . وانّ يده أمارة على الملكية ولا يعتبر يده الفعلية لكي يقال إنها خارجة عن يده بعد البيع . بل المعتبر يده عليها قبل انتقال السمك بالبيع . كما أنّ الفحص والتعريف لأجل الظفر بمن كان مالك اللقطة قبل ضياعها عنه . نعم لو اعترف بعدم كونها ملكاً له يجوز للمشتري حينئذ تملَّكها لنفسه . ثم إنه قد نُسِبَ إلى العلَّامة وجوب ردها إلى البائع مستدلا بأنه كان قبل البيع ملكَ البائع حيث إنه تملَّك ما في جوف السمكة بتبع حيازتها . وفيه : أن المالك جاهلٌ بما في جوف السمكة ولا استيلاءَ له عليه لعدم اطلاعه عن وجوده بأيّ وجه ٍ . فلا يتمكَّن من قصد تملَّكه قهراً ، فكيف يصدق الحيازة بالنسبة إليه . وبعبارة أخرى : يعتبر في صدق الحيازة استيلاءُ الشخص على ما يقصد تملَّكه ولا استيلاءَ على ما لا علم بوجوده ولا يمكن قصد تملَّك ما لا اطَّلاع عنه بأَيّ وجه ٍ . والحاصل : انه لا إشكال في جواز تملك ما في جوف السمكة . وقد دلت على ذلك عدّة نصوص « 1 » ، فإنّها وإن كانت ضعيفة إلَّا أن ضعفها منجبر بعمل المشهور . مضافاً إلى كون مفادها مطابقاً لمقتضى القاعدة . ولا يخفى أنّه يجب فيه خمس الفائدة لا الكنز . ثم إنّه قد يستشكل في المقام بأنه على فرض تسليم دخولها في ملك البائع بالحيازة لأجل التبعية فلا مناص من انتقالها إلى ملك المشتري أيضاً ، حيث إنه بالبيع ينتقل المبيع إلى ملك المشتري على النحو الذي استملكه البائع . وفيه : أنه يمكن الفرق بين التملُّك بالحيازة والتملَّك بالبيع نظراً إلى أن الشخص يقصد بالحيازة تملَّك جميع ما حازه أيّاً ما كان . بخلاف المشتري فإنه لا يقصد من الشراءِ إلا تملَّك ما يقابل الثمن كما أنّ البائع لا يقصد من البيع إلَّا تمليك ما كان من المبيع مقابل الثمن لا أزيد منه .« 1 » راجع الوسائل / ج 17 ص 359 ب 10 .