دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 121
بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ( 1 ) . بل لا تعريف فيه للبائع إلا في فرض نادر ، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابة من الحيوان بهما . الكنز على ما وجد في جوف الدابة حتى تشمله نصوص خمس الكنز ومن هنا لا تصل النوبة إلى اعتبار بلوغ النصاب . وأَمّا ما ذهب صاحب العروة ( قدّس سرّه ) من الجمع بين عدم بلوغ اعتبار النصاب وبين الإفتاء بوجوب خمس الكنز فلا يخفى ما فيه من التهافت ، إذ الدليل انما دلّ على اعتبار بلوغ النصاب في خمس الكنز فكيف يجب خمس الكنز من دون اعتبار بلوغ النصاب ؟ ! ومن هنا احتياط الماتن ( قدّس سرّه ) في الإلحاق . ولكن الحق أن الخمس لا يجب في المقام بعنوان الكنز لأجل ما قلنا ، بل انما يجب خمس الفائدة ويترتب عليه جواز استثناءِ مئونة السنة . [ الثاني ما وجد في جوف السمكة ] حكم ما وجد في جوف السمكة ( 1 ) والحق في المقام كون ما وجد في جوف السمكة ملكاً للواجد من دون وجوب تعريفه للبائع . خلافاً لما دلّ عليه الصحيح فيما وجد في جوف الدابة . وذلك للفرق بينهما ، حيث انّ هناك عُلِمَ بكون ما وجد في جوف الدابّة لمالك الَّا انه مجهولٌ بشخصه . فمن هنا يجب فيه التعريف . ولكن في المقام لا علم بأصل وجود المالك بل هو مشكوكٌ فيه ، حيث يحتمل كونه من المباحات الأصلية . ومن هنا لا يجب التعريف لاختصاص وجوبه بما أُحرز وجود المالك له . نعم لو كان الموجود في بطنها ملكاً لمالكٍ مجهول كخاتم أو سوار أو درهم ونحو ذلك فيجب تعريفها لو لم يتعذّر واحتمل الظفر بالمالك . ولكن ذلك إذا لم تُرَبَّى السمكة في دار البائع أو بستانه أو حوضه بإلقاءِ البذر على ما هو المتعارف في هذا الزمان ، والَّا يجب ردّ الجوهر إلى البائع بلا اشكال ،