تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الموجود إذا أُحرز كون مالكه السابق مسلماً أو في حكمه كالذمي والمعاهد ، وهو غير معلومٍ ومقتضى الاستصحاب عدم وضع المسلم أو من في حكمه من محترم المال يده على هذا المال ، فيجوز استملاكه . ومجرّد كونه في بلاد الإسلام لا يكون أمارةً على كونه لمسلمٍ ، غايته يوجب الظن بذلك وهو لا يغني من الحق شيئاً . والجواب عن هذا الاشكال : أَنَّ مقتضى الأصل الثابت بالسيرة العقلائية وحكم العقل القاضي بقبح الظلم أصالة احترام مطلق مال الغير من غير إناطة بالإسلام . وهو مدلول عمومات النصوص ايضاً مثل قول صاحب الأمر ( عج ) « لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَّرفَ في مالِ غَيْرِه ِ بِغَيْرِ إِذْنِه ِ » في صحيح الأسدي . وقول الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) « الغَصْبُ كُلُّه ُ مَرْدُودٌ » في مرسل حماد ، وغيرهما من النصوص الدالة على ذلك . فلا يرفع اليد عن هذا الأصل في المقام الَّا بدليل يدلّ على جواز التصرف في المال الذي وجده . وقد دلّ الدليل على ذلك بعد التعريف واليأس عن مجيء مالكه في خصوص اللقطة دون المقام . فثبت بهذا البيان ترتب حكم مجهول المالك في فرض الكلام . ولكن هذا الفرض خارج عن المقام لان الكلام في الكنز الذي علم بعدم وجود مالك له حين وجدانه للعلم بانقراض نسله وعدم وارث له ، أو لم يعلم بوجوده لاحتمال ذلك ، ممّا وجد في أرض غير مملوكة للأشخاص كالأنفال أو المفتوحة عنوةً ونحوها .

[ عدم اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضة المسكوكين ]

عدم اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضة المسكوكين لا شكَّ في عدم اختصاص مفهوم الكنز بالذهب والفضة بل يشمل أيّ جوهر ثمين مستور في الأرض ونحوها منذ زمن طويل في غير معرض الرُّؤية والعثور . وإنما الكلام في انّ الخمس هل يجب في مطلق افراد الكنز أو في خصوص الذهب والفضّة المسكوكين . فذهب الماتن ( قدّس سرّه ) إلى الأوّل واختار بعض الأعلام تبعاً للنهاية والمبسوط والسرائِر والجمل والجامع وغيرهم الثاني . والأقوى ما ذهب إليه
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 111 | علي أكبر السيفي المازندراني