فإذا لم يعرف صاحبه ؛ سواء كان في بلاد الكفار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ، ( 1 ) وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس .
شرح
الجواهرات تحت أرض أو داخل شجرٍ أو جبلٍ وتمضي عليه مدة قليلة ولا كلام حينئذٍ في كون أخذه تصرّفاً في مال الغير وسرقة .
وقد تبيّن مما ذكرنا : أولا : عدم اعتبار قصد الادّخار في صدق عنوان الكنز .
وثانياً : اعتبار كونه مستوراً في داخل الأرض أو نحوها ، مثل شجرٍ أو جبلٍ أو جدارٍ . فلا يصدق على ما يكون في سطح الأرض ، ولو في مثل صندوق أو محفظةٍ مما طُرح في الصحاري والفَلَوات مما يكون في معرض الرؤية والعثور عادةً . ويشهد على ذلك مضافاً إلى مفهوم الكنز عرفاً لفظ الركاز في قوله ( عليه السّلام ) « كلُّ ما كانَ رِكازاً فَفيه ِ الْخُمْسُ »
في صحيحة زرارة حيث انّه أُشرب في معناه الدخول في الأرض والاستتار تحتها .
وثالثاً : ان مجرّد الستر والخفاءِ والكون في غير معرض الأنظار والعثور عادةً يكفي في صدق عنوان الكنز ، سواءٌ كان تحت الأرض أو في داخل شجر أو كهفٍ أو جدار ونحو ذلك مما يكون مدفوناً في محلّ ليس في معرض الرؤية والعثور .
ورابعاً : انه لا يصدق عنوان الكنز على المستور في مدةٍ قليلة بل لا بد من مُضي زمان طويل انقرض فيه عهد صاحبه وباد أهل عصره . والحاصل : أنّ المتبع في صدق عنوان الكنز هو نظر العرف وإنّما تعتبر هذه الأمور الأربعة في مفهوم الكنز عرفاً .