تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ( 1 ) .
شرح
مشتركٌ بين اليشكري الثقة المعروف الذي له كتاب وبين الكلبي المجهول . والمقصود هنا هو الأوّل لانصراف الاسم المشترك إلى المعروف عند عدم القرينة على غيره . مع أن الكلبي ينقل عنه الحسن بن محبوب بواسطة أبي أيّوب بخلاف اليشكري فإنه ينقل عنه بلا واسطةٍ كما في سند هذه المعتبرة . ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « سَأَلْتُه ُ عَنِ الْمَعادِنِ ما فيها ؟ فَقال ( عليه السّلام ) : كلُّ ما كانَ رِكازاً فَفيه ِ الْخُمْسُ « 1 » . » فإنّ السؤال وإن كان عن المعدن الَّا ان الإمام أجاب ببيان كبرى وجوب الخمس في كلّ ركاز وأَدرجَ مورد السؤال في هذه الكبرى ، لوضوح عدم انحصار كلّ ما كان ركازاً في خصوص المعدن بل يشمل الكنز ايضاً ، بل ينصرف إليه عند عدم القرينة لكثرة استعماله فيه . والحاصل : انّ أصل وجوب الخمس في الكنز ممّا لا كلام فيه وانّما الكلام يقع في جهاتٍ سيأتي البحث عنها .

[ تعريف الكنز ]

تعريف الكنز ( 1 ) وقع الكلام في أنه هل أُخذ في تعريف الكنز قصد الادّخار واتّخاذه ذخيرة كما يوهمه تعريف السيد في العروة بأنّه المال المذخور أم لا بل يطلق على مطلق المال المستور تحت الأرض ، أم يعتبر فيه قيد آخر ؟ والتحقيق : ان في مفهوم الكنز يعتبر أمران أحدهما : كونه مستوراً في غير مَعرض الرؤية والعثور عليه عادة . ثانيهما : مضيّ زمان طويل عن استتاره بحيث لم يتعنون بعنوان مجهول المالك ، والَّا فربّ شخص يُخفي مالَه من الذهب والفضّة وساير« 1 » الوسائل / ج 6 ص 343 ح 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 104 | علي أكبر السيفي المازندراني