فيتحلل عن إحرامه بالهدي ( 1 ) إما يذبحه ، أو ينحره في محل
شرح
والطيب ) ( 1 ) ، ونسب إلى غيرها - وإن لم تتحقق النسبة - بالنسبة إلى بعضه .
وكيف كان ، فاستدل له بقصور الأدلة عن إثبات التحلل بالهدي ، بالإضافة
إلى بعض دون بعض ، وبذلك امتاز الفرض عن صورة الصد عن مناسك منى
بعد الموقفين ومكة كما يأتي .
وفيه : أن الظاهر من النصوص جواز التحلل بالهدي في كل موضع كان
الصد فيه عن الحج ، سواء كان هو تمام المحلل - كما في الفرض الآتي - أم بعضه
كما في الفرض ، ولذا اختار في كشف اللثام ، والروضة ( 2 ) ، والجواهر ، وغيرها
إجراء حكم الصد ههنا أيضا ( 3 ) .
( 1 ) كما هو المشهور ، للأصل ، والنصوص الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله له في
( الحديبية ) ففي صحيح معاوية : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صده المشركون يوم
الحديبية نحر ، وأحل ، ورجع إلى المدينة ) ( 4 ) ، وموثق زرارة : ( المصدود يذبح
حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ) ( 5 ) .
وعن الحلي ، وغيره التحلل بدونه ( 6 ) ، للأصل ، وقصور النصوص عن
الدلالة على الوجوب ، إذ الفعل مجمل ، والجملة الخبرية في الموثق وغيره غير
ظاهرة الوجوب .
وفيه : أن الحكاية من الإمام ظاهرة في الوجوب ، وكذا الجملة الخبرية كما
حقق في محله ، مع أن الأصل غير أصيل ، إذ المقام مجرى لاستصحاب المنع .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 481 ، وفيه إضافة : الصيد .
( 2 ) في المطبوع : الروض ، وما أثبته أنسب .
( 3 ) كشف اللثام : 1 : 388 / الروضة البهية : 2 : 372 / جواهر الكلام 20 : 127 / مدارك الأحكام 8 : 392 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 / الاحصار والصد / 5 .
( 5 ) المصدر السابق : ب 1 / الاحصار والصد / 5 .
( 6 ) السرائر الحاوي : 1 : 641 / الإنتصار : 104 .