تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فيتحلل عن إحرامه بالهدي ( 1 ) إما يذبحه ، أو ينحره في محل
شرح
والطيب ) ( 1 ) ، ونسب إلى غيرها - وإن لم تتحقق النسبة - بالنسبة إلى بعضه . وكيف كان ، فاستدل له بقصور الأدلة عن إثبات التحلل بالهدي ، بالإضافة إلى بعض دون بعض ، وبذلك امتاز الفرض عن صورة الصد عن مناسك منى بعد الموقفين ومكة كما يأتي . وفيه : أن الظاهر من النصوص جواز التحلل بالهدي في كل موضع كان الصد فيه عن الحج ، سواء كان هو تمام المحلل - كما في الفرض الآتي - أم بعضه كما في الفرض ، ولذا اختار في كشف اللثام ، والروضة ( 2 ) ، والجواهر ، وغيرها إجراء حكم الصد ههنا أيضا ( 3 ) . ( 1 ) كما هو المشهور ، للأصل ، والنصوص الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله له في ( الحديبية ) ففي صحيح معاوية : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر ، وأحل ، ورجع إلى المدينة ) ( 4 ) ، وموثق زرارة : ( المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ) ( 5 ) . وعن الحلي ، وغيره التحلل بدونه ( 6 ) ، للأصل ، وقصور النصوص عن الدلالة على الوجوب ، إذ الفعل مجمل ، والجملة الخبرية في الموثق وغيره غير ظاهرة الوجوب . وفيه : أن الحكاية من الإمام ظاهرة في الوجوب ، وكذا الجملة الخبرية كما حقق في محله ، مع أن الأصل غير أصيل ، إذ المقام مجرى لاستصحاب المنع .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 481 ، وفيه إضافة : الصيد . ( 2 ) في المطبوع : الروض ، وما أثبته أنسب . ( 3 ) كشف اللثام : 1 : 388 / الروضة البهية : 2 : 372 / جواهر الكلام 20 : 127 / مدارك الأحكام 8 : 392 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 / الاحصار والصد / 5 . ( 5 ) المصدر السابق : ب 1 / الاحصار والصد / 5 . ( 6 ) السرائر الحاوي : 1 : 641 / الإنتصار : 104 .