الفائدة الثالثة
في المصدود والمحصور فالمصدود : هو الممنوع بعد إحرامه بحج أو عمرة ( 1 ) ، إما عن
الموقفين ( 2 ) ، أو عن ( 3 ) دخول مكة ( 4 ) بحيث لا يمكنه الطواف
والسعي آخر وقتهما ولو بالاستنابة ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) في صحيح معاوية : المحصور غير المصدود ، وقال عليه السلام : المحصور
هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله
ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ( 1 ) .
( 2 ) إن كان حاجا .
( 3 ) إن كان معتمرا أو حاجا كما يأتي .
( 4 ) إن كان معتمرا اتفاقا ، بل الظاهر الاتفاق عليه لو كان المنع عن
مناسكها بعد دخولها ، أما لو منع عن الطواف خاصة أو السعي ففيه الكلام الآتي
إذا لم تمكن الاستنابة ، وإن أمكنت الاستنابة تعينت لا غير ، كما يأتي في نظيره .
( 5 ) إذا صد عن مكة خاصة بعد الاتيان بمناسك منى ، فإن أمكنه الاستنابة
في الطواف والسعي فالظاهر أنه لا إشكال عندهم في وجوبها ، وعدم مشروعية
التحلل بالهدي ، وكأنه لأن أدلة الاستنابة حاكمة على أدلة الصد ، لامكان الفعل
حينئذ ولو بنحو النيابة .
أما مع عدم امكانها ففي الدروس : ( بقي على إحرامه بالنسبة إلى النساء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 / الاحصار والصد / 1 .