يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ،
أو يسألك عن أمره ، فقد علمت يا إلهي أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا
في نقمتك عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم
الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك .
إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني
ونفسي ، وأقلني عثرتي ، ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني بلاء
( ببلاء خ ل ) على إثر بلا فقد ترى ضعفي ، وتضرعي إليك ، ووحشتي
من الناس ، وأنسي بك .
أعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأستعين بك
على الضراء فأعني ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك فاكفني ،
وأؤمن بك فآمني ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ،
وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فإذا خرج من الكعبة استحب له التكبير ( 1 ) ثلاثا وهو خارج ، ثم
يقول :
اللهم لا تجهد بلاءنا ، ربنا ولا تشمت بنا أعداءنا ، فإنك أنت الضار
شرح
( 1 ) في صحيح عبد الله بن سنان : أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام - وهو خارج
من الكعبة - وهو يقول : ( الله أكبر ، الله أكبر ) حتى قالها ثلاثا ثم قال عليه السلام :
( اللهم . . . . ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 / مقدمات الطواف / 1 .