المبحث الثالث
لو أحرم الآفاقي ، أو المكي من الميقات بعمرة مفردة ندبا ، ودخل
مكة جاز أن يعدل بها إلى عمرة التمتع ( 1 ) ، بل هو الأفضل ، فيتعين
عليه التقصير حينئذ ، ولا يطوف طواف النساء ، والأحوط شديدا أن
يحج حينئذ حج التمتع ، وعليه دمه ، بل لا يخلو وجوبه عن قوة ، ولو لم
يعدل جاز له ترك الحج والخروج إلى أهله ، ولو يوم التروية ، وإن كان
الأولى خلافه .
شرح
( 1 ) لا إشكال في جواز التطوع بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، ولا في
جواز الاقتصار عليها بدون إلحاقها بالحج ، وقد استفاضت النصوص بذلك ، كما
لا إشكال في جواز إلحاقها بحج التمتع الواجب فيه الهدي .
وإنما الاشكال في وجوب ذلك إذا أدركه يوم التروية ، فعن القاضي :
الوجوب ( 1 ) ، لصحيح ابن يزيد : ( من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله
متى شاء ، إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية ) ( 2 ) .
لكنه معارض بصحيح معاوية ( إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا
هامش
( 1 ) المهذب : 1 : 272 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 / العمرة / 9 .