المبحث الثاني
تنقسم العمرة إلى : تمتع ، وإفراد ، وتقدم أفعال عمرة التمتع
وأحكامها . أما المفردة فأفعالها ثمانية ( 1 ) :
النية ، ثم الاحرام من أحد المواقيت مع مروره عليه ، وإلا فمن
دويرة أهله إن كان خارج الحرم ، وإلا فمن أدنى الحل ثم الطواف ،
وركعتاه ، ثم السعي ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم طواف النساء وركعتاه .
شرح
( 1 ) بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، وفي صحيح ابن سنان في العمرة
المبتولة ( 1 ) : ( يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق ، أن يطوف
طوافا واحدا بالبيت ، ومن شاء أن يقصر قصر ) ( 2 ) ، وفي صحيح ابن عمار :
( المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة ، وصلى الركعتين خلف
المقام ، والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر ) ( 3 ) .
وظاهر الصحيح الأول ، وجوب تأخير طواف النساء عن جميع الأفعال ،
فلو قدمه سهوا أو جهلا لم يصح ، لكن مقتضى التعليل في بعض نصوص
الترتيب ، وسقوطه بالحرج ( 4 ) ، السقوط هنا أيضا .
هامش
( 1 ) في المطبوع : المقبولة ، وما أثبته أصح .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 / العمرة / 1 .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 2 .
( 4 ) كأنه يشير إلى صحيح جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن
يحلق ؟ قال : لا ينبغي ، إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال
بعضهم : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال : بعضهم حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان
ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج . [ وسائل الشيعة : ب 39 / الذبح / 4 ] .