من عمل النيابة وهو بمكة مع استطاعته لها ، ولا على البعيد الذي
استطاع لها وكان لا يتمكن من الوقوفين ، ولا يجب الاستئجار لها
من ماله إذا استطاع ومات قبل الموسم بعد أن مضى من أشهر الحج
ما يكفي لأداء العمرة وحدها ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي
تركه .
وأما العرضي : فهي الواجبة بالنذر ، والعهد ، والحلف ، والشرط
في ضمن العقد ، وبالافساد ، أو فوات الحج أيضا ، فيتحلل عن إحرامه
حينئذ بعمرة مفردة كما تقدم ( 1 ) .
وتجب أيضا لدخول مكة ، بمعنى : أن من أراد دخول مكة لم يجز
له أن يتجاوز الميقات ، ولا دخول حرمها إلا محرما ، لغير من يتكرر منه
شرح
تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ( 1 ) ، ونحوه غيره .
نعم ، يشكل ذلك في النائي المستطيع ، فإنه إذا وجب عليه حج التمتع فلو
وجبت عليه المفردة يلزم وجوب عمرتين ، وذلك خلاف الاجماع والنصوص ،
إلا أن يكون المراد عدم وجوب أداء عمرتين ، فلا يشمل المقام الذي تجزئ فيه
إحداهما عن الأخرى .
وفي خبر أبي بصير : العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى
العمرة المفروضة ( 2 ) . وظاهره أن عمرة التمتع هي المفروضة فلا يجب على
النائي غيرها .
( 1 ) للنصوص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 / العمرة / 4 .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 6 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليها في ص 354 .