تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
دون الحج وجهان أقواهما عدمه ( 1 ) ، فلا تجب على الأجير بعد فراغه
شرح
( 1 ) كما مال إليه في الجواهر ، مستشهدا عليه بالسيرة على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات ، أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج ، وعدم الحكم بفسقه لو أخر الاعتمار عن أشهر الحج . ولما ذكره الأصحاب من أن العمرة قسمان : متمتع بها ، وهي فرض النائي . ومفردة ، وهي فرض غيره . ولما في المسالك مما هو ظاهر في المفروغية من أن العمرة المفردة لا تجب على النائي بعد نزول آية التمتع ( 1 ) . لكن الجميع لا يخلو عن نظر ، إذ الأول غير تام بنحو ترفع لأجله اليد عن الأدلة . والثاني مع أنه غير تام أيضا ، لأن قولهم : ( وتسقط المفردة معها ) يمكن أن يكون قرينة على إرادة عدم لزوم فعل المفردة على النائي تعيينا ، لا أنها لا تجب عليه أصلا ، ولو سلم فلم يتضح كونه إجماعا بنحو يصح الاعتماد عليه في رفع اليد عن الأدلة . والظاهر أن المراد مما في المسالك ما ذكرنا ، فلاحظ قوله ، : وكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية ، مجزية عنها ، وهي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة ( 2 ) . وبالجملة ، الخروج عن عموم الأدلة بمثل ذلك غير ظاهر ، بل نصوص الاجتزاء بعمرة التمتع عنها كالصريحة في وجوبها على النائي ، ففي صحيح يعقوب - في قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 3 ) - : يكفي الرجل إذا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 20 : 445 / مسالك الأفهام 2 : 497 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 2 : 497 . ( 3 ) البقرة : 196 .