تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولا يعتبر في وجوبها على المكي ومن بحكمه استطاعة الحج أيضا ، لأن كلا منهما في حقه نسك مستقل غير مرتبط بالآخر ( 1 ) ، فيمكن أن يستطيع لخصوص أحدهما دون الآخر ، بل لا يبعد عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية لا في وجوب الحج عليه ، ولا العمرة ( 2 ) . أما الآفاقي الذي وظيفته التمتع ففي وجوبها عليه لو استطاع لها
شرح
العمرة ( 1 ) . ( 1 ) كما هو المعروف الذي يقتضيه ظاهر النصوص . وقيل : - وإن لم يعرف قائله - إنه لا تجب إلا عند الاستطاعة لها وللحج . ودليله غير ظاهر ، بل ظاهر النصوص خلافه . وفي الدروس : لا تجب إلا مع الاستطاعة للحج ( 2 ) . واستدل بأمور مدخولة لا تصلح لمعارضة الأدلة ، منها : أنه لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبل أدائها وقبل ذي الحجة وجب استئجارها عنه من التركة ، ولم يذكر ذلك في كتاب ولا خبر ( 3 ) . لكنه كما ترى ! ولو تم دل على عدم وجوب القضاء لا نفي وجوب الأداء . ( 2 ) لا يخلو من نظر ، لأن الدليل على اعتبار الرجوع إلى كفاية - على تقدير تماميته - ظاهر في اعتبار ذلك - في الاستطاعة المذكورة في الآية الشريفة - شرطا لوجوب الحج ، فلا فرق بين حج التمتع وغيره ، لاطلاق الآية ، ولا بين العمرة والحج في اعتبار الاستطاعة ، ولا في شرائطها للنصوص .
هامش
( 1 ) منها : صحيح الحلبي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة . [ وسائل الشيعة : ب 5 / العمرة / 1 ] . ( 2 ) الدروس الشرعية : 1 : 338 . ( 3 ) كشف اللثام : 1 : 386 .
دليل الناسك — صفحة 460 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي