ولا يعتبر في وجوبها على المكي ومن بحكمه استطاعة الحج
أيضا ، لأن كلا منهما في حقه نسك مستقل غير مرتبط بالآخر ( 1 ) ،
فيمكن أن يستطيع لخصوص أحدهما دون الآخر ، بل لا يبعد عدم
اعتبار الرجوع إلى الكفاية لا في وجوب الحج عليه ، ولا العمرة ( 2 ) .
أما الآفاقي الذي وظيفته التمتع ففي وجوبها عليه لو استطاع لها
شرح
العمرة ( 1 ) .
( 1 ) كما هو المعروف الذي يقتضيه ظاهر النصوص . وقيل : - وإن لم
يعرف قائله - إنه لا تجب إلا عند الاستطاعة لها وللحج . ودليله غير ظاهر ، بل
ظاهر النصوص خلافه .
وفي الدروس : لا تجب إلا مع الاستطاعة للحج ( 2 ) . واستدل بأمور مدخولة
لا تصلح لمعارضة الأدلة ، منها : أنه لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها
فمات قبل أدائها وقبل ذي الحجة وجب استئجارها عنه من التركة ، ولم يذكر
ذلك في كتاب ولا خبر ( 3 ) .
لكنه كما ترى ! ولو تم دل على عدم وجوب القضاء لا نفي وجوب
الأداء .
( 2 ) لا يخلو من نظر ، لأن الدليل على اعتبار الرجوع إلى كفاية - على
تقدير تماميته - ظاهر في اعتبار ذلك - في الاستطاعة المذكورة في الآية
الشريفة - شرطا لوجوب الحج ، فلا فرق بين حج التمتع وغيره ، لاطلاق الآية ،
ولا بين العمرة والحج في اعتبار الاستطاعة ، ولا في شرائطها للنصوص .
هامش
( 1 ) منها : صحيح الحلبي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من
فريضة العمرة . [ وسائل الشيعة : ب 5 / العمرة / 1 ] .
( 2 ) الدروس الشرعية : 1 : 338 .
( 3 ) كشف اللثام : 1 : 386 .