بل يستحب ذلك ( 1 ) . وينبغي لمن أقام هذه الأيام بمنى أن يصلي فرائضه ونوافله في
مسجد الخيف ، وأفضلها مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو من المنارة إلى
نحو من ثلاثين ذراعا من جهة القبلة ، وعن يمينها ، ويسارها ،
وخلفها ( 2 ) . ويستحب التسبيح ، والتهليل ، والتحميد مائة مائة ( 3 ) ،
وصلاة مائة ركعة فيه ، وست ركعات في أصل الصومعة ( 4 ) ، والأولى
أن تكون هذا الست عند إرادة الرجوع إلى مكة مودعا لها إذا ابيضت
شرح
( 1 ) كما يظهر من خبر أيوب بن نوح مستدلا عليه بالتأسي
بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
( 2 ) في صحيح معاوية : ( صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها
إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا عن يمينها ، وعن يسارها وخلفها نحوا من
ذلك ، فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي ) ( 2 ) .
( 3 ) تضمن ذلك كله خبر الثمالي ، وجعل فيه أجر الصلاة أجر عبادة
سبعين عاما ، وأجر التسبيح أجر عتق رقبة ، وأجر التهليل أجر إحياء نسمة ، وأجر
التحميد أجر الصدقة بخراج العراقين ( 3 ) .
( 4 ) للأمر بذلك في خبر أبي بصير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفيه : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة ، فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل
الزوال . [ المصدر السابق : ب 12 / العود إلى منى / 2 ] .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 / أحكام المساجد / 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 51 / أحكام المساجد / 1 .
( 4 ) المصدر السابق : حديث 2 .