الوقوفين حل له الطيب - أيضا - بتحلله بمنى ( 1 ) ، وإلا ففيه
إشكال أحوطه التحرز عنه حتى يطوف ويسعى ، بل لو قدم طواف
النساء - أيضا - لضرورة مجوزة لتقديمه على الوقوفين حللن له
- أيضا - بذلك التحلل ( 2 ) ، ويكون له حينئذ تحلل واحد بمنى عن
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ( 1 ) ، ويقتضيه جملة من النصوص ، كخبر
جميل المروي عن مستطرفات السرائر ( 2 ) ، وخبر محمد بن حمران ( 3 ) وغيرهما ،
وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين أن يقدم الطواف والسعي على الوقوفين ،
وعدمه .
وعن الدروس : التخصيص بالأول ( 4 ) ، لكنه في غير محله كما في
الجواهر ( 5 ) ، ولذا أطلق الأكثر كما في الدروس ( 6 ) .
ومثله في الضعف ما عن الجعفي ( 7 ) وظاهر آخرين من التسوية بينهما
وبين المتمتع في توقف حل الطيب على الطواف ( 8 ) .
( 2 ) فإنه مقتضى دليل تشريع التقديم ، وكذا الحال في ما بعده .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 377 / السرائر الحاوي 1 : 601 / قواعد الأحكام 1 : 445 .
( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه ؟ قال : كل شئ إلا النساء والطيب ،
قلت : فالمفرد ؟ قال : كل شئ إلا النساء ، ثم قال : وإن عمر يقول : الطيب ، ولا نرى ذلك شيئا . [ السرائر
الحاوي 3 : 559 / وسائل الشيعة : ب 14 / الحلق والتقصير / 4 ] .
( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحاج غير المتمتع ما يحل له ؟ قال : كل شئ إلا النساء . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 14 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 4 ) الدروس الشرعية 1 : 455 .
( 5 ) جواهر الكلام 19 : 257 .
( 6 ) الدروس الشرعية 1 : 455 .
( 7 ) نقله عنه في المصدر السابق .
( 8 ) الخلاف 2 : 348 / شرائع الاسلام 1 : 240 .