له الطيب أيضا ( 1 ) ، وإن كره حتى يطوف طواف النساء ( 2 ) ، فإذا طاف
شرح
وفيه : إن الاطلاق غير ظاهر ، لكون الركعتين من توابع الطواف ، ويصلح
ذلك للاعتماد عليه في البيان ، والاستصحاب يقتضي توقف الحل عليهما ،
مضافا إلى خبر المروزي : ( إذا حج الرجل فدخل مكة ، فطاف بالبيت ، وصلى
ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعى بين الصفا والمروة ، وقصر فقد حل له
كل شئ ما خلا النساء ) ( 1 ) ، وقريب منه صحيح معاوية ( 2 ) . لكن ظاهر خبر
المروزي عمرة التمتع .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه النصوص ( 3 ) ، وبعضها صريح في ذلك ،
والمشهور - كما قيل ( 4 ) - عدم التحلل عنه بدون السعي .
وظاهر الشرائع ، وعن غيرها الخلاف في ذلك ( 5 ) . وكأنه لاطلاق بعض
نصوص التحلل عن الطيب بالطواف ( 6 ) ، الممكن تقييده بما دل على التوقف
على السعي ، فتأمل .
( 2 ) للصحيح : هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف
طواف النساء ؟ قال عليه السلام : لا ( 7 ) . المحمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما هو
صريح في الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 82 / الطواف / 7 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 4 / زيارة البيت / 1 .
( 3 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ
أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه
إلا النساء . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 13 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 376 .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 240 / النهاية : 263 / قواعد الأحكام 1 : 445 .
( 6 ) منها : حديث منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة
حتى تطوف بالبيت . [ وسائل الشيعة : ب 18 / تروك الاحرام / 12 ] .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 / الحلق والتقصير / 1 .