حللن له أيضا ( 1 ) ، كما يحل به الرجال لهن بعد صلاة الطواف ( 2 ) على
الأحوط ، ويبقى الصيد بعد التحلل الأول بمنى محرما عليه من حيث
الحرم ( 3 ) ، لا من جهة إحرامه ، ولا يتضاعف بعده الجزاء ( 4 ) . أما المفرد ، أو القارن فإن كان قد قدم الطواف والسعي على
شرح
( 1 ) إجماعا ، ونصوصا ( 1 ) .
( 2 ) وفي كشف اللثام : صلى له أم لم يصل ، لاطلاق النصوص والفتاوى ،
إلا فتوى الهداية ، والاقتصاد . وما في صحيح معاوية : ( ثم ارجع إلى البيت وطف
به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم قد أحللت من كل
شئ ، وفرغت من حجك كله ، وكل شئ أحرمت [ منه ] ) ( 2 ) ، يجوز أن يكون
لتوقف الفراغ ( 3 ) .
وفيه : إنك عرفت الاشكال في دخول طواف النساء في الحج ، مضافا إلى
الاشكال في الاطلاق ، وأن مقتضى الاستصحاب بقاء الحرمة .
نعم ، في خبر أبي بصير حل النساء إذا تجاوز النصف ونسي الاتمام ( 4 ) .
لكن في الحدائق : لا أعلم قائلا به من الأصحاب ( 5 ) .
( 3 ) كما أشرنا إليه آنفا .
( 4 ) لأنه محل فيجرى عليه حكم الصيد من المحل في الحرم .
هامش
( 1 ) منها قوله عليه السلام : - في صحيح معاوية - إذا طاف النساء فقد أحل من كل شئ أحر منه إلا
الصيد . [ وسائل الشيعة : ب 13 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 2 ) المصدر السابق : ب 4 / زيارة البيت / 1 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 376 / الهداية : 64 / الإقتصاد : 457 .
( 4 ) وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر
من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف . [ وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف / 10 ] .
( 5 ) الحدائق الناضرة 17 : 291 .