ويستحب أن يكون الهدي سمينا ( 1 ) ،
شرح
الكافي ( 1 ) .
لكن عن التهذيب ( 2 ) رواية الأخير بنحو يعاضد صحيح ابن جعفر ،
فالعمدة صحيح عمران ، ولا بأس بأن يكون مقيدا للصحيح الأول بغير صورة
نقد الثمن ، إلا أن يكون معرضا عنه .
لكن ذلك غير ثابت ، إذ من الجائز أن يكون العمل بصحيح ابن جعفر عليه السلام
ترجيحا منهم له ، لموافقته للاحتياط ، ولبعض الروايات غير الصحيحة ، فرفع
اليد عن الصحيحين غير ظاهر ، ولا سيما وكونهما أنسب بقوله تعالى : ( فما
استيسر من الهدي ) ( 3 ) ، ومن ذلك يستفاد الاجزاء في صورة تعذر التام ،
للأولوية ، ولما في بعض الروايات من قوله عليه السلام : ( لا حرج ) ( 4 ) .
( 1 ) إجماعا ، نصا ( 5 ) وفتوى .
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يشتري هديا وكان به عيب ، عور أو غيره ، قال : إن كان نقد ثمنه فقد
أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره . . . الحديث .
[ الكافي - الفروع - 4 : 490 / وسائل الشيعة : ب 24 / الذبح / 1 ] .
( 2 ) الرواية في التهذيب - المطبوع - موافقة لما في الكافي ، لكنها في الاستبصار هكذا : ( فقال : إن كان نقد
ثمنه رده واشترى غيره ) . وبهذا اللفظ نقله بعض الفقهاء عن التهذيب ، وكذا في الوسائل نقلا عن
الشيخ الطوسي من دون تعيين كتاب .
انظر : تهذيب الأحكام : 214 / الإستبصار 2 : 269 / منتهى المطلب 2 : 742 / مدارك الأحكام 8 :
37 / وسائل الشيعة : ب 24 / الذبح / 1 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) لم أجد هذا التعبير في نصوص الباب ، نعم ورد في بعضها التعبير بقوله عليه السلام : ( فإن لم تجد فما تيسر
عليك . . . ) ، وقوله عليه السلام : ( فإن لم يجد فموجأ من الضأن ، وإلا ما استيسر من الهدي شاة ) . انظر : وسائل
الشيعة : ب 8 / الذبح / 1 وب 10 / منه / 11 .
( 5 ) ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الأضحية ؟ فقال : أقرن ، فحل ، سمين ،
عظيم العينين . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 13 / الذبح / 2 ] .