قرن ( 1 ) ، ولا صماء لم يخلق لها أذن ، ولا أبتر لم يخلق لها ذنب .
ولا بأس بمشقوق الأذن ومثقوبها إذا لم ينقص منها شئ ( 2 ) ،
ولا بالمكسور قرنها الخارج ( 3 ) .
شرح
ولأجل وروده في من اشتراها على أنها سمينة فوجدها مهزولة يشكل إطلاق
الحكم ، وحينئذ فالرجوع إلى العرف متعين كما ذكره جماعة ( 1 ) ، لكنه في غير
مورد الخبر .
( 1 ) لصدق النقص المانع من الاجزاء . وكذا الحال في ما بعده . لكن نسب
الاجزاء فيها وفي الصمعاء إلى قطع الأصحاب ( 2 ) ، لأنه لا يوجب نقصا في قيمة
الشاة ، ولا في لحمها ، وهو كما ترى ! ومثله في الاشكال القول بالاجزاء في
الثالث لذلك .
نعم ، يمكن دعوى عدم صدق النقص إذا كانت الخلقة الأصلية كذلك ، إذ
المراد من النقص : النقص عنها .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . ويشهد له مرسل البزنطي ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، لكن موردها
الأضاحي ، ولعلها أعم من الهدي ، أو يتعدى إليه منها ، أو يتمسك فيه
العدم صدق النقص بمجرد ذلك ، فتأمل .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه بالخصوص صحيحا جميل ( 5 ) ، وإن كان
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 35 / ذخيرة المعاد : 668 .
( 2 ) مدارك الأحكام 8 : 33 .
( 3 ) تقدم في هامش رقم ( 3 ) ص 375 .
( 4 ) وهو صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الضحية تكون الأذن مشقوقة ؟ فقال : إن كان
شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح . [ وسائل الشيعة : ب 23 / الذبح / 2 ] .
( 5 ) ففي صحيحه الأول : عن أبي عبد الله عليه السلام في الأضحية يكسر قرنها ؟ قال : إن كان القرن الداخل
صحيحا فهو يجزئ .
ونحوه صحيحه الآخر . [ وسائل الشيعة : ب 22 / الذبح / 1 ، 3 ] .