الرابعة : لو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه في منى ناويا به الذبح
عنه أجزأه ( 1 ) ،
شرح
اختلاف عباراتهم ( 1 ) ، وقد ورد في ذلك جملة من النصوص ( 2 ) ، لكنها غير
صريحة في الهدي الواجب ، فيحتمل فيها الهدي المندوب ، وما هو صريح فيه
ضعيف السند ( 3 ) .
والانصاف : أن بعض تلك النصوص ظاهر في الهدي الواجب مع صحة
سنده كصحيح ابن الحجاج ( 4 ) ، فالعمل به متعين ، ولا سيما مع ظهور غيره فيه
أيضا ، وضعف السند منجبر بالعمل ، وإن كان الأحوط ما في المتن .
ومورد الصحيح المترافقون الذين اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم
واحد ، كما أنه مختص بالبقرة ، وغيره مختص بها وبالبدنة ، فالتعدي إلى الشاة
غير ظاهر .
( 1 ) للصحيح : ( إن كان نحره في منى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل
عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه ) ( 5 ) ، وإطلاقه يقتضي
الاجزاء ، وإن لم ينوه عن صاحبه ، وانصرافه إلى صورة النية غير ظاهر ،
وإن ادعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : 88 / المبسوط 1 : 372 / الخلاف 2 : 441 / مختلف الشيعة 2 : 305 .
( 2 ) منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل
بيت واحد ومن غيرهم . [ وسائل الشيعة : ب 18 / الذبح / 6 ] .
( 3 ) منها : خبر زيد بن جهم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : متمتع لم يجد هديا ، فقال : أما كان معه درهم
يأتي به قومه ، فيقول : أشركوني بهذا الدرهم ؟ ! [ المصدر السابق : حديث 13 ] .
( 4 ) قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي ، وهم متمتعون ، وهم مترافقون ، وليسوا
بأهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحب
ذلك إلا من ضرورة . [ المصدر السابق : حديث 10 ] .
( 5 ) المصدر السابق : ب 28 / الذبح / 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 19 : 128 .