ذي الحجة ( 1 ) .
الثالثة : لا يجزئ الهدي الواحد إلا عن واحد ( 2 ) مطلقا ، وإن كان
الأحوط عند الضرورة الجمع بين الاشتراك فيه والصوم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور لمصحح حريز ( 1 ) المتضمن لذلك ، ونحوه خبر
النظر ( 2 ) ، لكن مورده من لم يجد الهدي ووجد ثمنه ، وهو يضعف عن الصيام .
ولأجل ذلك يرفع اليد عن الآية : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في
الحج . . . ) ( 3 ) ، ولا مجال للاعتماد عليه بعد ذلك كما عن السرائر ، وفي
الشرائع ( 4 ) .
وأما خبر أبي بصير في من لم يجد ما يهدي ، وفي يوم النفر وجد ثمن
شاة ، قال عليه السلام : يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت ( 5 ) . فليس مما نحن فيه .
( 2 ) كما هو المشهور ، ويقتضيه - مضافا إلى أنه المطابق لظاهر الأوامر
العامة - الصحيح : ( لا تجوز البدنة والبقرة إلا عن واحد ) ( 6 ) .
( 3 ) فإن المذكور في محكي كلام جماعة : الاجتزاء بالشركة مع جماعة
خمسة ، أو سبعة أو عشرة إذا كانوا من أهل بيت واحد ، أو خوان واحد على
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ،
ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي
الحجة . [ وسائل الشيعة : ب 44 / الذبح / 1 ] .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده ،
وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى
من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .
( 3 ) سورة البقرة : الآية : 197 .
( 4 ) السرائر الحاوي 1 : 592 / شرائع الاسلام 1 : 261 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 / الذبح / 3 .
( 6 ) المصدر السابق : ب 18 / الذبح / 1 .