ومحصل حكمها : أنه لو أدرك اختياري كل منهما فقد كمل
حجه ( 1 ) ، وإن فاته المبيت ليلا بالمزدلفة ، بل ومع تعمده لذلك وإن أثم
بذلك على ما هو الأحوط فيه من الوجوب كما تقدم .
شرح
السابعة : إدراك الموقف الليلي بالمشعر وحده ، وقد تقدم أن الأقوى
البطلان .
الثامنة : إدراكه مع اختياري عرفة ، وقد تقدم أن الأقوى والمشهور الصحة ،
لحسن مسمع وغيره ، ومقتضاها الصحة حتى مع كون الترك للمشعر جهلا .
التاسعة : إدراكه مع اضطراري عرفة ، والمعروف فيها صحة الحج ، بل
ادعي عليه ظهور الاجماع ، وهو غير بعيد كما يقتضيه دليل البدلية في المقامين ،
فتأمل .
العاشرة : أن يدرك اختياري عرفة وحده ، وقد عرفت أن المشهور الصحة ،
ولكنه لا يخلو من إشكال .
الحادية عشر : أن يدرك اضطراري عرفة وحده ، وعن جماعة : الاجماع
على البطلان ( 1 ) . وفي الدروس : أنه لا يجزئ قولا واحدا ( 2 ) . وهو الأقوى ، لعدم
الدليل على الصحة ، والأصل العدم ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه .
الثانية عشر : أن يفوته الجميع ، والبطلان حينئذ إجماعي ، بل نسب إلى
إجماع علماء الاسلام ( 3 ) ، ووجهه ظاهر .
هذا كله مع العذر في الفوات وإن كان جهلا في بعض الصور ، أما مع
عدمه فقد تقدم بطلان الحج في ترك بعضها عمدا .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر كما يفهم وجهه من الحاشية السابقة .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 1 : 480 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 426 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 251 .