المقصد الثاني
إنه لما علم أن لكل من الوقوفين وقت اختياري وآخر
اضطراري ، فلادراك الناسك لهما معا ، أو لأحدهما اختياريا أو
اضطراريا أو عدم إدراكه لشئ من ذلك تسع صور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأن لعرفة موقفين : اختياري ، واضطراري ، وللمشعر كذلك ، فصور
الافراد أربعة ، وصور التركيب - أيضا - أربعة ناشئة من ضرب الاثنين في الاثنين ،
وصورة ترك الجميع تاسعة ، فإذا ضم إلى ذلك صور إدراك المبيت بالمشعر ليلا
فقط وهي ثلاثة : إدراكه وحده ، وإدراكه مع اختياري عرفة ، وإدراكه مع
اضطراريها ، تكون الصور اثنتي عشر .
ثلاثة منها - وهي صور إدراك المشعر الاختياري - لا إشكال في صحة
الحج فيها .
الرابعة : إدراك اضطراري المشعر وحده ، وقد عرفت أن الصحيح
المشهور البطلان .
الخامسة : إدراكه مع اختياري عرفة . وقد عرفت أنه لا إشكال في صحة
الحج .
السادسة : إدراكه مع اضطراري عرفة ، والمشهور الصحة - كما يأتي -
لصحيح العطار الوارد فيها بالخصوص ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك
الناس بجمع ، ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلا بالمشعر الحرام ، وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه .
[ وسائل الشيعة : ب 24 / الوقوف بالمشعر / 1 ] .