ويتحلل عن إحرامه بعمرة مفردة ، ثم يحج من قابل ( 1 ) مع
استقرار الوجوب أو بقاء الاستطاعة مع سائر الشرائط .
ولو أدرك اختياري أحدهما فقد صح حجه ، سواء أدرك
اضطراري الآخر أم لا ، مع عدم تقصيره فيه ، وإن كان المدرك هو
اختياري عرفة ، لكنه لا يخلو عن خلاف ( 2 ) ، ولو أعاده كان أولى
وأحوط .
ولو أدرك أحد الاضطراريين وحده فقد فاته الحج ، وإن كان
شرح
وحينئذ إذا اقتضت التقية التقديم فهو ، وإلا - كما هو الغالب - فاللازم
الاتيان بها في زمان يصح فيه الاتيان بمقتضى مذهبنا ، عملا بالأدلة الأولية من
غير مزاحم .
( 1 ) كما هو حكم من فاته الحج كما تضمنته النصوص ، ففي صحيح
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . قال :
وقال أبو عبد الله عليه السلام : أيما حاج سائق للهدي ، أو مفردا للحج ، أو متمتع بالعمرة
إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل ( 1 ) . ونحوه
صحيح الحلبي ( 2 ) ، وصحيح حريز ( 3 ) ، وخبر محمد بن سنان ( 4 ) وغيرها ، وقد
جمعها في الحدائق ، وادعى إجماع الأصحاب على أن من فاته الوقوفان في
وقتهما فقد فاته الحج ، وسقط عنه بقية أفعاله ، ويحلل بعمرة مفردة ( 5 ) .
( 2 ) وإشكال ، كما سبق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 / الوقوف بالمشعر / 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 22 / الوقوف بالمشعر / 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 27 / الوقوف بالمشعر / 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 23 / الوقوف بالمشعر / 4 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 16 : 461 .