والركن منه هو مسماه ( 1 ) ، والزائد عليه واجب غير ركني ، فلو
تركه عمدا إلى أن خرج وقته الاختياري بطل حجه ( 2 ) ، ولا يجديه
إدراكه الاضطراري ( 3 ) ولا إدراك المشعر مطلقا .
ولو كان ناسيا تداركه مع بقاء وقته الاختياري ( 4 ) ، وإلا
فالاضطراري ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا محققا ، وتشهد له النصوص الآتية .
( 2 ) إجماعا بقسميه كما في الجواهر ( 1 ) ، ويشهد له ما في الصحيح وغيره
من قول النبي صلى الله عليه وآله : أصحاب الأراك لا حج لهم ( 2 ) . ونحوه غيره ، ولا ينافيه كونه
سنة كما في مرسل ابن فضال ( 3 ) ، لامكان حمله على بعض المحامل .
( 3 ) كما صرح به غير واحد ( 4 ) ، للاطلاق المتقدم . وكذا الحال في إدراك
المشعر .
( 4 ) عملا بدليل وجوبه .
( 5 ) إجماعا ، ويشهد له النصوص الواردة في من لم يتمكن من إدراك
الاختياري ( 5 ) ، بناء على إلغاء خصوصية موردها عرفا ، فيكون موضوعها مطلق
العذر ، بل لعل فيها ما هو مطلق شامل لكل عذر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 / إحرام الحج والوقوف بعرفة / 10 ، 11 .
( 3 ) وفيه : الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنة . [ المصدر السابق : حديث 14 ] .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 229 / قواعد الأحكام 1 : 435 .
( 5 ) كما في صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ،
فقال : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا
يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها ، وليقم بجمع فقد تم حجه . [ وسائل الشيعة : ب 22 / الوقوف بالمشعر / 1 ] .
( 6 ) كأنه يشير إلى صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من
عرفات ؟ فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في
قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام
فإن الله تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 22 / الوقوف بالمشعر / 2 ] .