والواجب هو الوقوف في نفس ذلك المكان المعروف ، فلا
يجزئ الوقوف في نمرة أو غيرها من حدودها ( 1 ) ، فضلا عما إذا وقف
في خارج الحدود . والظاهر أن نفس الجبل من الموقف ( 2 ) ، وإن كره الوقوف
فيه ( 3 ) ، بل الأحوط تركه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه كما في الجواهر ( 1 ) ، ويشهد له النصوص ، ففي خبر
سماعة : واتق الأراك ، ونمرة وهي بطن عرنة ، وثوية ، وذي المجاز ، فإنه ليس من
عرفة فلا تقف فيه ( 2 ) ، ونحوه غيره .
( 2 ) ففي صحيح معاوية : ( وخلف الجبل موقف ) ( 3 ) وفي مصحح
إسحاق : الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال عليه السلام :
على الأرض ( 4 ) . ونحوهما غيرهما .
( 3 ) كما نص عليه غير واحد ( 5 ) ، وقد يستفاد مما تضمن تخصيص
الوقوف بحال الضرورة ( 6 ) .
( 4 ) لما عن القاضي من المنع عنه إلا في الضرورة ( 7 ) ، ونسب إلى الحلي
أيضا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 / احرام الحج والوقوف بعرفة / 6 .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : حديث 5 .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 230 / قواعد الأحكام 1 : 435 .
( 6 ) كما في حديث سماعة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : - في حديث - فإذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق
عليهم ، كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 11 / إحرام الحج
والوقوف بعرفة / 4 ] .
( 7 ) المهذب 1 : 251 .
( 8 ) السرائر الحاوي 1 : 587 .