واجتزأ بالمشعر ( 1 ) ، وصح حجه ، ويلحق الجاهل المقصر في تعلم
الأحكام بالعامد ( 2 ) .
ولو لم يستوعب الكون فيها عمدا ، فإن كان من أول الوقت
أثم ( 3 ) على ما هو الأحوط ، وصح حجه ( 4 ) ، ولا شئ عليه ( 5 ) ، وإن
كان سهوا ، أو لعذر آخر فلا إثم أيضا ( 6 ) . وإن أفاض قبل الغروب عمدا ، فإن تاب ورجع قبل خروج الوقت
فلا كفارة عليه ( 7 ) ،
شرح
ويستفاد من هذه النصوص الاجتزاء بإدراك اختياري المشعر واضطراري
عرفة ، كما يستفاد منها الاجتزاء بالأول .
( 1 ) إجماعا ، ويستفاد من النصوص السابقة لما فيها من التعليل بأن الله
تعالى أعذر لعبده ، الشامل لعذر النسيان .
( 2 ) للأصل ، وإطلاق نصوص البطلان الشامل له . وسيأتي ما له نفع في
آخر المقصد ، فانتظر .
( 3 ) لتركه للواجب عمدا بناء على وجوبه من أول الزوال .
( 4 ) إجماعا .
( 5 ) يعني الكفارة إجماعا ، للأصل .
( 6 ) للعذر .
( 7 ) كما عن المشهور ، للأصل ، وانصراف النصوص المثبتة للكفارة على
من أفاض قبل الغروب ( 1 ) إلى خصوص صورة الاستمرار على الإفاضة إلى
هامش
( 1 ) كما في صحيح مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب
الشمس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة .
[ المصدر السابق : ب 23 / إحرام الحج والوقوف بعرفة / 1 ] .