وفي الدرجة الرابعة يتوجه إلى الكعبة ويقول :
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وفتنته ، وغربته ، ووحشته ،
وظلمته ، وضيقه وضنكه .
اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك .
ثم ينحدر منها ، ويكشف ظهره ويقول :
يا رب العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثيب
على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد ، يا كريم ، يا قريب ، يا بعيد ، أردد
على نعمتك ، واستعملني بطاعتك ، ومرضاتك .
ويستحب أن يكون حال السعي ماشيا لا راكبا ، وأن يقصد في
مشيه من الصفا إلى المنارة ، ومنها يهرول إلى سوق العطارين مثل
البعير ، وإن كان راكبا يحرك دابته ما لم يؤذ أحدا ، ومنه يقصد في
المشي إلى المروة ، وليس هذه الهرولة للنساء .
وإذا وصل إلى المنارة يقول :
بسم الله ، وبالله ، والله أكبر ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، اللهم
اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، واهدني للتي
هي أقوم . اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، وتقبل مني .
اللهم لك سعيي ، وبك حولي وقوتي ، تقبل مني عملي ، يا من
يقبل عمل المتقين .
ثم يهرول إلى المنارة الأخرى ، وإذا تجاوز عنها يقول :
يا ذا المن ، والفضل ، والكرم ، والنعماء ، والجود ، اغفر لي ذنوبي
إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
وإذا وصل إلى المروة فيقرأ الأدعية الأولى التي يقرؤها في
دليل الناسك — صفحة 287
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٢٨٧