هذا كله إذا كان الطواف فريضة ، ولو كان نافلة فالأولى بل
الأحوط أن لا يترك صلاته ، لكنه مخير في الاتيان بها حيث شاء ( 1 ) . وبعد صلاة الطواف يستحب الحمد والثناء لله تعالى ، والصلاة
على رسوله وآله صلوات الله عليهم ، وأن يسأل القبول منه سبحانه ،
ويدعو بهذا الدعاء ( 2 ) :
اللهم تقبل مني ، ولا تجعله آخر العهد مني .
الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها ، حتى ينتهي الحمد إلى
ما يحب ويرضى .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل مني ، وطهر قلبي ، وزك
عملي .
شرح
( 1 ) من المسجد كما صرحت به النصوص ، ففي خبر زرارة : ( وأما
التطوع فحيث شئت من المسجد ) ( 1 ) . قيل : وظاهرهم الاتفاق على اعتبار
المسجد ، لهذه الرواية ( 2 ) . ولم يعرف قائل بجواز إيقاعها في غير المسجد ، وإن
كان قد يظهر من رواية قرب الإسناد جواز إيقاعها خارج المسجد بمكة ( 3 ) .
( 2 ) على ما ذكر الصدوق في الفقيه ، قال : فإذا فرغت من الركعتين فقل :
الحمد لله . . . ثم قال : واجتهد في الدعاء وأسأل الله أن يتقبل منك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 73 / الطواف / 1 .
( 2 ) مستند الشيعة 2 : 235 .
( 3 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي
الركعتين خارجا من المسجد ؟ قال : يصلي بمكة لا يخرج منها . . . الحديث .
[ قرب الإسناد : / وسائل الشيعة : ب 73 / الطواف / 4 ] .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 318 .